فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 201

الرابع عشر:

قولك"الشبهة الثامنة والتاسعة والعاشرة: تجويزهم الخروج على الحاكم الفاسق - المبتدع - الظالم"

وهذه الشبه الثلاث خارجة عن موضع النزاع فالكلام هو في الخروج على الحاكم الكافر لا الفاسق أو المبتدع أو الظالم.

لذا فلن أناقشك فيما اوردته في هذا الشبه الثلاث - مع أنه يمكن مناقشتك فيما أوردت فيها - لئلا نحيد عن موضع النزاع وألا تظن أنا نخالف فيها ونتبنى الخروج على الحاكم الفاسق أو الظالم، مكتفيا بما أوردتُه في جوابي على أصلك الثاني وما نقلتُه عن الإمام ابن حزم رحمه الله بما ينقض دعواك الإجماع على ذلك وفعل وقول الإمامين أبي حنيفة ومالك رحمهما الله خير دليل، وما نقلتُه عن الإمام الجويني رحمه الله والذي قرر فيه أن فسق الحاكم وظلمه إذا طغى واستشرى وأفسد البلاد والعباد فإنه - وإن لم يحكم بكفره- يجب حينها الموازنة بين مفاسد الخروج ومفاسد السكوت فتحتمل أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما فلو كانت مفاسد السكوت اكبر من مفاسد الخروج كان الواجب هو الخروج ولو أدى ذلك لإراقة الدماء درأ لأعلى المفسدتين، فليس الأمر في منع الخروج على الحاكم الظالم أو الفاسق على إطلاقه كما حاولت أن تقرر بل لا بد من الموازنة بين المصالح والمفاسد مع تقديم مصلحة الدين دوما.

وبما انك ذهبت إلى أن من خرج من السلف على الحجاج إنما خرجوا عليه لكفره فكنت أتمنى لو أوضحت لنا سبب كفر الحجاج لنرى أيهما أسوأ حالا الحجاج أما حكامك وأيهما أحق بوصف الكفر والخروج عليه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت