فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 201

تاسعا:

قولك"الشبهة الرابعة والخامسة: طعنهم في الحكام بدعوى أنهم أدخلوا المشركين لجزيرة العرب وأنهم استعانوا بالقوات الكافرة"

وبيان تهافتك في هاتان الشبهتان من أوجه:

الأول: أنك لم تحرر محل النزاع في المسألة كالعادة، فأنت لم تبين ما هو وجه خلافك مع الخصوم؟ هل هم يكفرون حكامك لأنهم استعانوا بالقوات الصليبية في حرب الخليج أو لأنهم أدخلوا المشركين جزيرة العرب؟ أم انهم ينكرون عليهم فعلهم هذا ولا يعدونه بذاته مكفرا بينما أنت ترى صواب فعلهم مطلقا وأنه لا شائبة فيه؟

فأنت لم تزد على ذكر عموميات يحسنها كل أحد ولم تناقش الواقع وتفصل حاله ومن ثم تنزل حكم الله على هذا الواقع بكل تجرد!!

والواقع أن أحدا من أهل التوحيد والجهاد لم يقل إن الاستعانة المجردة بالكافر هي كفر أو أن إدخال المشركين لجزيرة العرب هو كفر وإن ادعيت العكس فعليك الدليل، وإنما هم - أعني أهل التوحيد والجهاد - عندما يتكلموا في هاتين القضيتين فإنما يذكرونهما على أحد وجهين:

-إما على وجه أنها طامة تضاف إلى كفر حكامك وردتهم، فهم لم يكتفوا بالحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إلى الطواغيت الدولية بل زادوا عليها تمكين اهل الكفر والصليب من بلاد المسلمين ومن جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص.

-او على وجه أن هذا الأستعانة وهذا الإدخال او التمكين بشكل أصح هو واحد من المظاهر المتعددة لموالاة حكامك للصلييبين.

الوجه الثاني: أنه ليعد من الخيانة العلمية أن تكذب على القارئ وتصور الواقع بغير الحال التي هو عليها حقيقة، وتحسب أن كل القرّاء هم مغفلون أمثالك!!

فقد حاولت أن تصور أن مسألة إدخال المشركين إلى جزيرة العرب أو الاستعانة بالقوات الكافرة هي حادثة مفردة وقعت إبان حرب الخليج الثانية لضرورة حكمها الواقع ليس لها صلة بما قبلها وما بعدها وأن هذه الحادثة وهذه الاستعانة والإدخال أفتى بجوازها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت