فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 201

سابعًا:

قولك"الشبهة الثامنة عشر: تكفير الحكام بدعوى أنهم أصحاب مكوس استنادا! إلى حديث"لايدخل الجنة صاحب مكس""

وكلامك في هذه الشبهة هو استمرار لمسلسل كذبك وجهلك وتسطيحك للأمور:

ففي أي موضع وجدت أن أهل التوحيد والجهاد يكفرون الحكام لأنهم يأخذون الضرائب من العباد؟! وأنهم يقولون أن جباية الضريبة وأخذها كفر؟!

إن الذي تكلم عنه أهل التوحيد والجهاد وكفروا الحكام بناء عليه - من جملة ما كفروهم فيه وأبواب كفرهم كثير كما سبق - هو استحلالهم لأخذ مثل هذه الضرائب بتشريع قوانين تنظم أخذها وجبايتها وتعاقب كل من يتخلف عنها، وتشريع مثل هذه القوانين التي تبيح أكل الحرام وتنظمه لا شك أنه استحلال لما حرم الله بل هو أشد أنواع الاستحلال - كما بينا في الرد على شبهة إباحة الربا - وهذا كفر باتفاق ... فهم كفروا لأنهم استحلوا الحرام والمنكر - بتشريع القوانين لذلك- لا لأنهم أكلوا الحرام والمنكر كحالهم في مسألة الربا فوجه كفرهم فيها أنهم أباحوا الربا واستحلوا ما حرم الله بتشريع القوانين لذلك لا أنهم أكلوا الربا ... فالفرق واسع بين أكل المحرم الذي هو معصية باتفاق وبين استباحة أكل المحرم الذي هو كفر باتفاق ...

فهل أدركت كذبك عدما ادعيت أنا نكفر الحكام استنادا - ووضعت بكل وقاحة علامة التعجب! - لحديث لا يدخل الجنة صاحب مكس؟!

وهل أدركت مدى جهلك المركب عندما لم تفرق بين أكل الحرام الذي هو معصية وبين استباحة أكل الحرام الذي هو كفر ولو لم ياكله باتفاق؟!

وزيادة في البيان فإني سأبين باختصار حكم أخذ المكوس والضرائب في الشرع ومن ثم ادلل على استباحة حكامك لها بذكر بعض القوانين التي تبيحها وتشرعها ... فكأني من عنوانك تحاول تهوين الأمرين: بذكرك كلمة"بدعوى أنه أصحاب مكوس"وكأنها دعوى أتينا بها من جيبنا!! وكذلك إشارتك إلى وجود نظر في ثبوت الحديث وكأن مسألة أخذ المكوس من المسائل الفقهية الخلافية!!

حكم أخذ المكوس والضرائب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت