فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 201

المكس محرم بإجماع العلماء ...

قال النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت"لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له"والحديث رواه مسلم (1695)

قال الإمام النووي في شرحه للحديث"فيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب والموبقات، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها وصرفها في غير وجهها"أ. هـ.

والحديث الذي أورَدتَه وهو قول النبي"لا يدخل الجنة صاحب مكس"رواه أحمد وأبودواد وقال فيه بعض العلماء: إنه حسن لغيره وضعفه البعض.

قال في مطالب أولي النهى (2/ 619) "يحرم تعشير أموال المسلمين - أي أخذ عشرها - والكلف - أي الضرائب - التي ضربها الملوك على النس بغير طريق شرعي إجماعا. قال القاضي: لا يسوغ فيها اجتهاد"أ. هـ.

وقال ابن حجر المكي في الزواجر (1/ 180) "الكبيرة الثلاثون بعد المائة: جباية المكوس والدخول في شيء من توابعها كالكتابة عليها لا بقصد حفظ حقوق الناس إلى أن ترد إليهم إن تيسر، وهو داخل في قوله تعالى"إنما السبيل على الذين يظلمون الناس وبيغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم""

والمكاس بسائر أنواعه من جابي المكس وكاتبه وشاهده ووازنه وكائله وغيرهم من أكبر أعوان الظلمة بل هم من الظلمة أنفسهم فإنهم يأخذون ما لايستحقونه ولهذا لا يدخل صاحب مكس الجنة لأن لحمه ينبت من حرام.

قال الحافظ المنذري: أما الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر ومكسا آخر ليس له اسم بل شيء يأخذونه حراما وسحتا ويأكلونه في بطونهم نارا حجتهم فيه داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد"أ. هـ. (من فتوى على موقع"الإسلام سؤال وجواب") "

أرأيت الفرق بين صدق العلماء في عرض مسائل الشريعة بتجرد وبين كذبك على الشرع والدين بتهوينك من جريمة أخذ المكوس بقولك"يقال على اعتبار صحة الحديث وإلا في ثبوته نظر"!! وكأن حكم المكوس متوقف على صحة هذا الحديث!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت