فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 201

ذلك يأتي رجل متعالم من أمثالك ليقول لعلهم وقعوا في الكفر جهلا أو دلس عليهم، ألا تستحي من نفسك!!

وقد والله فضحت نفسك وأبنت عن مكنون صدرك وأظهرت أنك وأمثالك ممن يتخذون آيات الله هزوا ليرقعوا بها للطواغيت ولا يرومون كما يزعمون إظهار الحق عندما قلت في موضع آخر"هل أقمت الحجة على كل هؤلاء الحكام الذين كفرتهم؟ تالله إن هذا إن لم يكن محالا لهو أخو المحال"فكأنك تريد أن تجعل ما تكلمت به من اشتراط انتفاء موانع التكفير في حق الطواغيت وإمكان عذرهم بالجهل عائقا أمام كل من أراد تكفيرهم والخروج عليهم بزعم أنه يستحيل إقامة الحجة عليهم وتبين الموانع في حقهم فلماذا الانشغال بهم إذا ولتبقى الامة مستحمرة على حالها!!

خامسا: وعلى القول بأن الكفر الذي وقع فيه الحكام مما يعذر صاحبه وأن الموانع لا بد من تبينها في حقهم وأنها لم تنتف عنهم فما الواجب الشرعي في هذه الحالة؟

هل الواجب هو الاستماتة في الدفاع عنهم وإظهارهم بمظهر أولياء الأمور المدافعين عن حياض الأمة والانشغال برمي كل من طالبهم بتحكيم شرع الله والرجوع عن الكفر الذي وقعوا بالخوارج والتكفيرين؟

أم الواجب هو دعوة هؤلاء الطواغيت إلى التوبة من الكفر الذي وقعوا فيه ورفع الموانع المدعاة في حقهم من جهل وتأويل (ولا أدري ماذا سيفعل بك حكامك إن سمعوا أنك ترميهم بالجهل) لئلا يبقى لهم حجة بعد ذلك ويرتفع الخلاف بيننا!!

فبدلا من أن توجه جهدك في تسطير الكتب لمعاداة أهل التوحيد والجهاد فاسع يا بندر في تسطير الكتب التي ترفع الجهل عن حكامك الجهلة.

* الأصل الرابع: قلت"الخروج على الحاكم الكافر ليس على إطلاقه بل هو مشروط بـ:"

1 -القدرة على إزالته

2 -مع إحلال مسلم مكانه.

3 -بحيث لا تترتب على مفسدة هذا الخروج مفسدة أكبر من بقاء الكافر.""

وكأني بك ههنا رميت السهم الأخير من كنانتك الخائبة - بإذن الله - في نحر كل من يفكر بتغيير الواقع الجاهلي الذي نعيشه سواء بالدعوة أو الجهاد وذلك عند قولك بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت