وفي خاتمة هذا المُؤَلَّف فإني أرجو من الله أن أكون قد أصبت وإخواني طلبة العلم ممن شاركوا في هذا المؤَلَّف الحق فيه وهو مرادنا، والله سبحانه أكرم من أن يضيع جهد عبد يرجو أن يكون ابتغى وجهه تعالى في كل ما كتب وقال، فما كان فيه من حق وخير فمن الله وما كان فيه من خطأ وخلل فمن نفسي ومن الشيطان وإني أشهد الله سبحانه أن كل ما ظهر في هذا المُؤَلَّف مخالفا للكتاب والسنة ومذهب سلف الأمة فإني راجع عنه تائب منه واستغفر الله ...
ونصيحة أخيرة أوجهها للمنتسبين للعلم وأهله أن يتقوا الله في كل ما يقولون ويكتبون وألا يخشوا فيه سبحانه لومة لائم ...
وليتذكروا إنهم ملاقوا الله سبحانه فسائلهم ... في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون -ولا طاغوت- إلا من أتى الله بقلب سليم ... فليعدوا للمسألة جوابا.
"اللهم ببابك أوقفنا ركائب الذل والانكسار ..."
وبجنابك أنخنا نجائب العجز والافتقار ...
ولرضاك ولقبول كل ما نكتب ونقول ونعمل
مددنا يد الفاقة والاضطرار ...
وإليك وحدك حاكمنا خصومنا الشانئين لدعوتنا،
المفترين علينا، فأنت عالم الأسرار ...
اللهم فلا تجعل ما ألّفته قرائحنا مردودًا إلينا بالطرد والإبعاد.
ولا ما سطرته أناملنا شهيدًا علينا يوم يقوم الأشهاد.
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ..
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ..