فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 201

سادسا:

قولك"الشبهة الرابعة عشر: تكفير الحكام بدعوى إماتتهم للجهاد".

وعنوانك هذا كذب - كحال أكثر كلامك - إذ أننا لم نكفرهم لإماتتهم الجهاد وإنما لالتزامهم بتحريم الجهاد- الطلب خاصة - وتعطيله ومحاربة أهله في شتى بقاع الأرض بطرق شتى ...

وبيان كذبك وتدليسك في هذه الشبهة يظهر - باختصار - بالوجوه التالية:

الوجه الأول: المقدمة التي أوردتها هي مجرد قواعد عامة لا داعي لذكرها ولا مخالف لها من حيث عمومها مع انكم خالفتم منهج أهل السنة والجماعة في فهمها وتطبيقها فأخذتم تشترطون في بعض المكفرات الاستحلال القلبي كما هو اشتراط المرجئة وطبقتم موانع التكفير بإطلاق في كل عمل كفري ولو كان من أصل أصول الشريعة وعلى كل فرد ولو كان مثله لا يشترط فيه تبين الموانع كالممتنع عن قدرة المسلمين بشوكة .. فأنتم الملبسين لا نحن!

الوجه الثاني: قولك أن"إماتتة الجهاد كلمة مجملة تحتاج إلى تفصيل فإن قصد بها إنكار شرعيته مطلقا كان كفر ولا ريب وإن قصد تركه لعذر أو لغير عذر فهو لا يعدو أن يكون معصية أو معذرو صاحبه"...

أقول دع عنك هذا التفصيل والتخليط ولن أخوض معك في نقاش لبيان مفهومك"لإنكار شرعيته"وهل يشترط أن يصرح بلسانه، وما وجه قيد"مطلقا"في كلامك وهل يعني أنه إذا التزم بحرمة شرعية جهاد الطلب وأقر بجهاد الدفع فإنه لا يكفر بذلك ...

دع عنك كل هذا وأعطني حكم الله في حاكم شرع القوانين التي تحرم جهاد الطلب والتزم القوانين التي تحرم هذا الجهاد بل وشارك في صياغة هذه القوانين وفي تأسيس الهئيات التي ترعى وتقوم على هذه القوانين، ثم هو لم يكتف بذلك بل سعى إلى منع رعاياه من القيام بفريضة جهاد الدفع ومنعهم من نصرة إخوانهم وطارد كل من يفكر ويدعو ويحرض على الجهاد، ومنع دعم المجاهدين بأي طرق الدعم حتى وصل إلى منع الدعاء لهم، هذا فضلا عن مطاردته وقتله لكل من فكر بجهاد الصلبيين المحتلين لأرضه ثم هو لم يكتف بهذا بل ساعد الصليببين بكل طرق المساعدة الممكنة على احتلال بلاد المسلمين وتعقب المجاهدين وأسرهم وقتلهم وإيذاء أهلهم ودس الدسائس بينهم ومحاولة تفريق صفهم وجمعهم ومنعهم من قطف ثمرة جهادهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت