ونصوص العلماء في ذلك كثيرة متضافرة على أن جباية المكس محرم تحريما شديدا وأن صاحبه من أشد الناس عذابا يوم القيامة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في السياسة الشرعية.
وحتى الكلام الذي نقلته عن ابن باز وابن عثيمين فإنهم يقرَّان فيه بحرمة أخذ الضرائب والمكوس على الوجه المضروب عندكم في دولتكم ويسمونها"منكر"و"محرم"...
ومع ذلك فإن ابن عثيمين يقول"ولكن على المسلم السمع والطاعة وان يسمع لولاة الأمور ويطيعهم وإذا طلبوا مالا على هذه المعاملات أعطاهم إياه"!! ألم تقل يا شيخ قبل كلمات ان هذا المال يحرم على ولاة الأمور اخذه؟! فكيف يكون الواجب عليَّ كمسلم أن أعطيهم إياه؟! أليست القاعدة الشرعية"أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"؟!
أما الدليل على استحلال دولتكم لمثل هذه المكوس والضرائب فيظهر من خلال ما يلي:
"جاء في كتاب (الوجيز في تاريخ القوانين) للدكتور محمود عبد المجيد المغربي ص443 تحت عنوان (حركة التّدوين والتّشريع في المملكة العربية السعودية) في قوانين الضرائب: (اقتضت المصلحة أيضًا سن تشريعات ضرائبية للدول بسبب ازدياد نفقاتها للقيام بالمشروعات الاقتصادية والاجتماعية، فصدر قانون ضريبة الدخل في سنة 1950م) ."
وراجع كذلك (قانون الجمارك السّعودي الحديث الصّادر بالمرسوم الملكي رقم(م/9) بتاريخ 6/ 4/1393هـ في عهد الملك فيصل. تعديلًا للقانون القديم الصّادر بالمرسوم الملكي رقم (م/5) وتاريخ 28/ 2/1388هـ. جاء في بنود المرسوم الجديد:
ثالثًا: يصدر وزير المالية والاقتصاد الوطني القرارات المتعلّقة بتطبيق التعرفة الجمركية وفقًا لأحكام نظام الجمارك ولائحته التنفيذية ... الخ.
خامسًا:"تلغى التعرفة الجمركية الصّادرة بالمرسوم الملكي (م/5) وتاريخ 28/ 2/1388 وملاحقها والتعديلات التي أدخلت عليها، وكلّ نص يتعارض مع أحكام هذا المرسوم" [1] أهـ.
(1) نشر هذا المرسوم بتاريخ 8/ 4/1393 في العدد (2471) من الجريدة الرسمية (أم القرى) .