فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 201

قد تقول لي إن ابن عثيمين قد ذكر البديل وهو الإعداد ... أقول لك حتى الإعداد قتلتموه في نفوس أبناء الأمة بل ومنعتموهم من ممارسته حق الممارسة فكل من يضبط وهو يتدرب على السلاح فإنه لا بد من حبسه بتهمة الإرهاب ...

وإن قول ابن عثيمين"وأهم قوة نعدها هو الإيمان والتقوى"ليذكرني بما كان يفعله علماء الأزهر أثناء غزو نابليون لمصر ... ففي الوقت الذي كانت فيه الخيول تقتحم الأزهر والمدفعية تقصف كان شيوخ الأزهر يعكفون على قراءة صحيح البخاري تبركا لعله يدفع عنهم شر العدو الذي لا قبل لهم به!!

فهل هذا ما تريده يا شيخ ابن عثيمين نترك البلاد والعباد يفعل بها الصليب وأهله ما يشاؤون ونجلس ننتظر لنعد أنفسنا إيمانيا؟! فوالله لو واصلت الأمة كلها الصيام والقيام عاما وراء عام ما تحرر شبر من بلاد المسلمين حتى تسفك الدماء ويرفع السلاح ويجاهد المسلمون في سبيل الله ويبذلون الغالي والنفيس في ذلك.

وقد والله أقيمت الحجة وأسقط ادعائكم الكاذب بعجزنا عن مواجهة دول الكفر لضعفنا عندما استطاعت ثلة مؤمنة صدقت ما عاهد الله عليه يقودها الأمير الشاب أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله أن تمرغ أنف أمريكا في التراب وتذلها وتسقط كبريائها وجبروتها وبأسلحة تعد كمن يواجه الدبابة بسكين!! ولولا قدر الله وحكمته البالغة والدور الخبيث الذي لعبته دولتكم بشراء الذمم هناك لكان الواقع غير الواقع ... وهاهي انتصارات المجاهدين تتوالى أخبارها بحمد الله من أرض العز في أفغانستان نسأل الله أن يمكن لعباده المجاهدين في كل مكان.

فكيف انتصرت هذه الفئة المؤمنة وبهذه الأسلحة الخفيفة لولا معية الله لها وهو الأمر الذي لا ينتصر المسلمون إلا به، فأين الاعتماد على قوة الله ومعيته لعباده المؤمنين بعد الأخذ بالأسباب المقدور عليها؟ أين معاني التوكل والثقة بالله؟ لقد غاب هذا البعد - وهو من أساسيات التوحيد - أيما غياب عن كلام ابن عثيمين!!

والأدهى من ذلك كله - وكلها طوام ولا حول ولا قوة إلا بالله - هو قول ابن عثيمين"إنه في عصرنا الحالي يتعذر القيام بالجهاد في سبيل الله بالسيف ونحوه لضعف المسلمين ماديا ومعنويا وعدم إتيانهم بأسباب النصر الحقيقية ولأجل دخولهم في المواثيق والعهود الدولية ولم يبق إلا الجهاد بالدعوة إلى الله على بصيرة"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت