-2 نشأة قاعدة الظهران الجوية
في عام 1943 أراد القادة العسكريون في الجيش الأمريكي، الحصول على قاعدة جوية في الشرق الأوسط، تربط القاهرة بكراتشي، لتسهيل مجهودات الحرب ضد اليابان، خاصة بعد أن تركت قاعدة عبادان مع انتهاء الحرب مع المانيا (9) ، فتم على أثر ذلك إجراء دراسة سرية من قبل عسكريين أمريكان فوقع الاختيار على منطقة الظهران، حيث توجد شركة ارامكو النفطية ومنشآتها. وكان أول طلب صدر من الإدارة الأمريكية لإقامة القاعدة، ضمن رسالة بعثها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت (1945 - 1936) إلى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (1953 - 1902) فأبدى الملك تجاوبه في رسالة جوابية، وعلى اثر ذلك سارعت وزارة الحربية الأمريكية إلى إرسال بعثة لدراسة الجوانب الفنية في إنشاء المهابط الخاصة بالطائرات والممرات الجوية. وقد جرت المفاوضات مع المملكة بصورة سرية، ومن المعروف أن اللواء رالف رويس. Ralph R قائد قوات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، قام في. كانون الأول/ديسمبر 1943 بسفره إلى الرياض قابل خلالها الملك عبدالعزيز بن سعود، وفي السنة التالية زار العقيد هارولد هوسكنز H. Hoskins الرياض، ولم يُكشف عن مدى علاقة هاتان الزيارتان وموضوع إنشاء القاعدة، وقد بُوشر بالعملِ فيها عام 1944 باستخدام موظفين عسكريين وأسرى حرب إيطاليين عقب مراسلات بين المملكة والمفوضية الأمريكية في جدة.
وفي شباط/ فبراير 1945 التقى الرئيس الأمريكي روزفلت والملك عبد العزيز في منطقة السويس، حيث أكد الرئيس الأمريكي أن الدورالأمريكي في المنطقة سيزداد من خلال هذه القاعدة، لكن وفاة روزفلت في نيسان/ أبريل 1945، وانتهاء الحرب العالمية الثانية كادت أن توقف المشروع نهائيا بعد توقف بسيط، لولا مبادرة الشركات البترولية وضغطها المتواصل على الكونكرس، والذي أوعز بدوره إلى استئناف العمل على إنشاء القاعدة في كانون الأول/ ديسمبر 1945، وقد تم ذلك عام 1946، فغدت قاعدة الظهران اكبر قاعدة جوية خارج أراضي الولايات المتحدة وأهمها تجهيزًا. وفي 23 حزيران/ يونيو 1947 تم التوقيع رسميا على اتفاقية استخدام القاعدة لمدة ثلاث سنوات تسلم بعدها للحكومة السعودية، وبذلك وُجدت أول منشأة عسكرية تستخدم من قبل الأمريكان في منطقة الجزيرة العربية""
"... وفي أيار/مايو 1962 جددت المملكة رغبتها في عدم التجديد إستجابة إلى الرأي العام السعودي، إلا أن الحكومة الأمريكية تمسكت بالقاعدة وحاولت القيام ببعض الإجراءات"