نحن نتمنى أن يكون الدستور سقط بالفعل وسقطت معه كل أركان النظام الديمقراطي الشركي لكن ما نشاهده بخلاف ذلك تماما.
والأحكام الشرعية لا تبنى على الأحلام والأمنيات وإنما على الوقائع والمشاهدات فالنظام الديمقراطي لا يزال هو النظام المعمول به في مصر.
إذا كانت الديمقراطية سقطت يا دكتور فلماذا لجأ السلفيون إلى تكوين أحزاب سياسية؟
وإذا كانت الديمقراطية سقطت فلماذا كل هذا الاحتفاء بالمادة الثانية والتعويل عليها؟
وإذا كانت الديمقراطية سقطت فمن الذي أسقطها؟
هل أسقطتموها بقوة السلاح؟
أم أن المتظاهرين الذين أسقطوا النظام كانوا يطالبون بإسقاطها؟
هذا ليس هو الحل يا دكتور .. !
ليس الحل أن نخادع أنفسنا وندفن رؤوسنا في الرمال كالنعامة ونقول: انهارت الديمقراطية وانتهى الأمر .. !
وليس الحل أن نشرب الخمر ونقول: باسم الله .. !
الحل يا دكتور أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الناس ومع الله تعالى؛ وأن يكون تفسيرنا للحالة تفسيرا واقعيا دقيقا غير متأثر برغبات النفس وطموحات الأمل ..
يحكون عن رجل أنه كان يرى في أحلامه الكثير فيستيقظ وفي ذهنه أن كل ما رآه في منامه وقع بالفعل!
فيتعامل مع الناس في نهاره بناء على أحلام ليله!!
سنخرج من عالم الواقع لو انطلقنا من فرضية أن ما نتمناه حقيقة واقعة!