فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون, مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [الذريات:56 - 57] .

وقد بينت الغرض من الاستشهاد بالآيات فقلت: بأن الله تعالى كتب علينا الابتلاء وقدره علينا وأن (هذا الابتلاء هو الطريق الشرعي والقدري الموصل إلى التمكين .. )

ثم سقت كلام الشافعي المؤيد لما قلت .. فأين الخطأ في هذا الكلام؟

إن كان لديك يا دكتور ما يدل على فساد هذا القول فبينه لنا حتى نستفيد ..

أما النفي وحده فلا يكفي فليس من المجدي التعلل بأن هذا الكلام عام ..

إذا كان عاما فأين ما يثبت نقيضه؟

وإذا كان خطأً فأين الصواب؟

لقد استدللت وبينت وجه الدلالة وكان ينبغي لمن يريد التعقيب على كلامي أن يتناول كل دليل على حدة وأن يبين بالدليل عدم صحة إسقاطه على المسألة المطروحة للنقاش ..

يا دكتور طارق هناك فرق بين من يناظر بالأدلة ويدمغ الحجة بالحجة فيبين للمخالف ما خفي عليه من أسباب الهدى وطرق المحجة؛ ويحذره من المسالك المعوجة؛ ومن يحاكم الناس إلى عقله فيحكم عليهم بمزاجه وآرائه.

أما تخطئة كلام المخالف بشكل إجمالي واتهامه باتباع مناهج المبتدعة فهو التعميم الخاطيء بعينه وهو الهروب من مقارعة الحجة بالحجة!!

أنت الآن يا دكتور كطيار مقاتل يرمي من مسافات عالية ويخشى من التحليق في مسافات منخفضة خشية المضادات الأرضية!!

وإلا فلماذا تحلق في سماء العمومات ولا تنزل إلى أرض الأدلة؟

3 -قوله: (والردّ العامٌ على ما دوّن الأخ هو أنه إنما بَنى بِناءه كله على فرضيةٍ واقعيةٍ، وفرضيةٍ شرعيةٍ لغوية، إن صحتا قام البناء، وإن بطلتا إنهار البناء. أما الفرضية الواقعية فهي أنّ الواقع الحاليّ ومناطه بمصر هو تمامًا كما سَبق أحداث يناير حَذو القذّة بالقّذة. أما الشرعية اللغوية، فهي أن الألفاظ تراد لظواهرها ومبانيها، لا لحقائقها ومعانيها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت