فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 35

وأما من يخضع لحكم الشعب عمليا بنية أنه يمارس الشورى فلا أثر لنيته لأن حسن النية لا يحل الحرام؛ وتغيير الأسماء لا يؤثر في الأحكام ..

فلا أثر لتسمية الديمقراطية بالشورى كما لا أثر لتسمية الخمر باللبن.

10 -قوله: (وما لجأ اللادينيون إلى إستعمالها بالمعنى الغربيّ الكفريّ إلا تدليسًا على العامة، من ناحية، وكطريقة للإلتفاف حول المادة الثانية التي باتت شوكة في حلقهم، لعلمهم بدستوريتها وشرعيتها ومرجعيتها العامة فوق كلّ تشريعٍ، إن تولّى التنفيذ رجالٌ يؤمنون بها. فالمشكلة، في رأينا، مُشكلة تنفيذ، أكثر منها مُشكلة تشريع) .

التعليق:

مشكلة التشريع موجودة ومن أوضح الأدلة على ذلك وجود هذه المادة التي تنص على أن"الشَعبُ مَصدر السُلطات"كما أن القوانين المعمول بها ليس فيها ما يوافق الشريعة إلا النزر اليسير.

وأما اعترافه بوجود مشكلة في التنفيذ فهي مسألة معلومة وهو ما يجعلنا نجزم بأن المشاركة في هذا النظام لن تكون له ثمار ملموسة.

11 -قوله: (ثم إن الله منفذٌ أمره وقضاءه، إن نجح الجهد فبِفضْله وحَوْلِه، وإن تَعثر وغلب المُبطلون، فطريق الدعوةِ والجِهاد مفتوحٌ لم يُغلق، كما قررنا في مقالنا عن منهجية التغيير) .

التعليق:

هذا الكلام مقبول لو أن سلوك طريق الديمقراطية مشروع أصلا ..

أما أن نترك الطرق المشروعة ونخوض التجارب بالطرق غير المشروعة فهذا ما لا يقبله الشرع.

12 -قوله: (إن المشاركة للتغيير في هذا المناط الذي سقط فيه الدستور وانهارت الشرعية البرلمانية، والبرلمان ذاته، تكون لمنع الحكم بغير ما انزل الله، قبل أن تكون لإقرار الحكم بما أنزل الله، ولا عبرة بالتسمية، وإلا فما اسهل على هؤلاء من أن يسَمّوا ما يريدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت