التعليق:
للأسف هذا الاستنتاج غير صحيح .. فأنا لم أبن كلامي على هاتين الفرضيتين .. !
ولكي يتضح الأمر فسأنطلق من فساد الفرضيتين:
وأبدأ بالفرضية الأولى فأقول:
نحن نسلم بأن الواقع تغير، لكن تغير هذا الواقع لا أثر له على حكم المشاركة في النظام الديمقراطي؛ فقد كانت المشاركة في هذا النظام قبل تغير الواقع تحاكما إلى غير شرع الله؛ وما زالت بعد تغيره تحاكما إلى غير شرع الله .. ولا نجد مبررا شرعيا يبيح هذا التحاكم فكما أنه كان ممنوعا بالأمس فهو ممنوع اليوم وسيظل ممنوعا غدا لأنه شرك وإثم مبين.
4 - (أنه حتى في ظل الدستور السابق، وظلّ المادة الثانية، التي قررت المحكمة الدستورية أنها تعنى عدم جواز الرجوع إلى اي تشريعٍ آخر معها، إذ لا يصح معارضة المصدر الرئيس للتشريع، فقد قام بعض الفقهاء والمستشارين والقضاة من أهل الدين والضمير، بالحكم بما تقتضى الشريعة، مُتَحدّين بذلك السُلطة التنفيذية الباغية الكافرة) .
التعليق:
هذا الكلام يدل على أن الدكتور طارق لا يرى بأسا بتطبيق الشريعة من خلال الآليات الديمقراطية وهذا هو السبب الرئيس في دفاعه عن المشاركة في الانتخابات ودفاعه عن موقف الشيخ ياسر برهامي.
ومن يؤمن بهذه الفكرة فليس في حاجة إلى أن يتعلل بسقوط الدستور لأنه يرى مشروعية المشاركة حتى في ظل وجود الدستور!
والذي يظهر لي أن الدكتور قرأ ما كتبته على عجالة أو أنه لم يمعن فيه النظر والتأمل؛ لأنه تجاهل الكثير من المسائل التي نبهت عليها فلا هو أقر بها واعترف بصحتها ولا هو رفضها وبين بطلانها ..
فبنى رده على أساس أني لم أقل وأنه لم يسمع!
فما فائدة الرد إذن؟