ومن الأمثلة على ذلك أني أشرت إلى أهمية الجانب التعبدي في مسألة تطبيق الشريعة وأن هذا التطبيق لا يكفي أن يقع على أي هيئة كان؛ بل لا بد أن يقع على وجه التعبد لله والخضوع له وهذا غير متوفر في حالة تطبيق الشريعة عن طريق الآليات الديمقراطية ..
هذا الشرط الذي ذكرته لم يعترض عليه الدكتور في رده ولم يقل ببطلانه ومع ذلك يطرح ما هو مخالف له فيقول هنا بأن: (بعض الفقهاء والمستشارين والقضاة قاموا بالحكم بما تقتضى الشريعة ... )
وكأنه يتناسى ما ذكرناه من اشتراط تطبيق الشريعة على وجه التعبد والخضوع لله لا عن طريق الآليات الديمقراطية التي يعني الخضوع لها الخضوع لإرادة الشعب ..
5 -قوله: (أن الإعلان الدستورىّ، مهما كان به من موادٍ، لا شرعية له إلا الشرعية المؤقتة، مثله مثل حكومة تصريف الأعمال، وستكون صياغة الدستور منوطٌة باللجنة المُوّكلة بكِتَابته، والتي سيكون غالبها من المُسلمين الذين يمثلون إرادة الشَعب للإسلام، وبهذا يُفرَض الإسْلام على المجتمع فَرضًَا. وهي حقيقة يتحدث عنها العالم كله خوفًا ورهبًا،) .
التعليق:
كل شيء في هذه الدنيا مؤقت والمهم ألا يخضع المسلم لحكم الطاغوت ولو لحظة واحدة.
وفرض الإسلام عن طريق الخضوع لإرادة الشعب ليس هو تطبيق الشرع الذي كلفنا الله به.
وكل هذه التحركات والمحاولات سوف تكون محكومة بآليات النظام الديمقراطي فلا تخرج عن إطار التحاكم لغير شرع الله.
وليس من المهم الحديث عن خوف العلمانيين أو عن طمأنينتهم إذ لا علاقة لذلك بما نتحدث حوله ..
فنحن نتحدث عن الوسيلة الشرعية للوصول إلى الحكم ..
وهم خائفون من وصول المسلمين إلى الحكم سواء بالوسائل الشرعية أوبالوسائل الشركية.