فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 35

أما التفريق بين الجماعة والدولة في هذا الأمر فلا معنى له .. فالخضوع لشرع الله واجب على كل منهما وليست الشريعة الإسلامية على درجة من التعقيد بحيث لا يمكن تطبيقها إلا من خلال الديمقراطية.

9 -قوله:(أما بالنسبة للفرضية الشرعية اللغوية، فإننا قد بيّنا أن الألفاظ أو المُصْطلحات يجب تحرّى معانيها عند إجراء الأحكام، كما يجب إزالة الإشتباه والإشتراك فيها ليصح البناء عليها، فإن الألفاظَ قوالبٌ للمعاني، لا العكس، وهي تراد لمعانيها لا لمبانيها الإستعمال اللفظى قد يُمثلُ إشتراكًا في المَعنى، يجب تحريه قبل البناء عليه. وهذا ما حدث في إستعمال كلمة مثل"الديموقراطية"التي يعرف الخاصةُ أنها تعنى كفرًا وإرجاعًا لحق التشريع إلى البشر، بينما يعتقد الغالب الأعمّ من الناس إنها لا تعنى أكثر من الشورى، ومن طريقة الراشدين في الحكم، بل ومن الخَواص المثقفين، ممن أعرف شَخصيًا، من لا يزال يردّدها في ضوء هذا التصور.

كذلك يقال عن تعبير"الشَعبُ مَصدر السُلطات"، فهو معنى يختلطُ في أذهان المسلمين برفض الديكتاتورية والوصاية على القرارات التنفيذية عامة، دون حق التشريع) .

التعليق:

هذه هي الفرضية الثانية التي زعم الدكتور أني انطلقت منها؛

ولبيان عدم انطلاقي من هذه الفرضية أقول:

لقد حكمنا على الديمقراطية بأنها شرك ..

فهل أسقطنا عليها هذا الحكم لأن اسمها:"الديمقراطية"؟

أم أسقطنا عليها هذا الحكم انطلاقا من واقعها العملي؟

الاحتمال الأخير هو الصحيح .. فالواقع العملي للديمقراطية يشهد بأن السيادة والمرجعية العليا للشعب.

فما حكمت به الأغلبية أصبح واجبا لازما وما أبطلته صار ممنوعا محرما.

هذا هو المعلن في التنظير والشعارات؛ وهو المطبق في كل الديمقراطيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت