فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

حتى لا يأتي أحد بافتراضات من عنده ويدعي بأنها هي الأسس التي بنينا عليها موقفنا وحتى يكون النقاش منطلقا من أسس شرعية واضحة فلا بد قبل الشروع في الرد من تقرير بعض القواعد الشرعية الهامة التي نحتاج إليها في هذه المسألة:

القاعدة الأولى:

التحاكم إلى غير شرع الله شرك

ومن أدلة هذه القاعدة:

1 -قوله تعالى: {َلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:70] .

والجملة اسمية، والأصل فيها تقديم المسنَدِ إليه، وقدم فيها المسند لإِفادة التخصيص؛ أي أن الحكم ليس إلا لله.

وتعريف الشرك هو: تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله.

ويعرف أيضا بأنه: إشراك غير الله مع الله في أي نوع من أنواع العبادة.

2 -قال تعالى: {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف:26] ،

وقراءة ابن عامر من السبعة أشد صراحة حيث قرأ بصيغة النهي:"وَلا تُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا"كما نص على ذلك الشاطبي في منظومته بقوله:

وَحَذْفُكَ لِلتَّنْوِينِ مِنْ مِائَةٍ شَفَا ... وَتُشْرِكْ خِطَابٌ وَهْوَ بِالْجَزْمِ كُمِّلاَ

فنهت الآية الكريمة عن التحاكم إلى غير شرع الله و سمته شركا.

القاعدة الثانية:

التحاكم لغير شرع الله لا يستباح إلا تحت ضغط الإكراه الملجئ

كما في قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت