يعتمد الدكتور طارق في طرحه على فكرة أن الدستور قد سقط بالفعل ولم يعد له وجود .. وهو يتناسى أنه لا بد من وجود ما يحل محله و ينظم آلية العمل في الدولة إلى أن يستبدل بغيره ..
وهذا هو ما حدث بالفعل من خلال الإعلان الدستوري الذي أعلنه المجلس العسكري والذي يعتبر دستورا بديلا ريثما يتم إقرار الدستور الجديد.
فقد أصدر المجلس العسكري إعلانا دستوريا لادارة شئون البلاد يتضمن 63 مادة.
وتقرر المبادئ الدستورية أن الإعلان الدستوري هو إجراء ضروري تقتضيه حالة غياب الدستور بحيث يحل هذا الإعلان محل الدستور الجديد حتي تاريخ إصداره.
يقول المستشار طه الشريف نائب رئيس محكمة النقض الأسبق:
(الإعلان الدستوري ـ في حقيقته ـ دستور مختصر تصدره السلطة القائمة علي شئون الحكم في البلاد لو كانت قد وصلت الى الحكم عن طريق ثورة شعبية أو انقلاب عسكري، أو فئوي طالما استطاعت أن تقبض علي مقاليد الحكم في البلاد، وهو لا يحتاج الى استفتاء شعبي لأن الشعب ليس مصدره، بل إن المصدر الحقيقي له هو السيطرة الفعلية علي الحكم، وبإصدار الإعلان فإن الصورة المشابهة له تسقط تلقائيا كالدستور السابق أو الإعلانات السابقة الأخرى، غير أن القوانين والقرارات التي صدرت استنادا الى الدستور السابق لا تسقط، ويجوز للجهة التي تصدر الإعلان الدستوري أن تضمنه نصوصا وردت في الدستور السابق، أو أن تعدلها) [1] اهـ
وهذه بعض المواد التي تضمنها الإعلان الدستوري:
(مادة: 1
جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة.
والشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة.