ورد في كلام الدكتور طارق بعض العبارات والجمل التي تحتاج إلى تعقيبات سريعة وهذا بيانها مع التعقيب:
1 -قوله: (والكاتب، كعادة الكتّاب في تناول مثل هذه الأمور التي ليس عليها أدلة قطعية، لجأ إلى الأسلوب الحَمَاسيّ) .
التعليق:
أولا: قوله بأن الموضوع الذي نتناقش حوله ليس فيه أدلة قطعية من أعجب العجب!!
فنحن نتحدث عن مسألة إفراد الله بالحكم .. فهل النصوص الواردة في هذه المسألة غير قطعية؟
ألم ترد هذه المسألة في القرآن الكريم بشكل صريح لا يحتمل التأويل؟
لقد تكرر في القرآن الكريم التحذير من الإشراك في الحكم في أكثر من آية ومن ذلك:
قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف:40] ،
وقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} [يوسف:67] ,
وقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام:57] ,
وقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] ، وقوله تعالى: {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف:26] ،
وقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:88] ،
وقوله تعالى {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:70] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
و أنا في اعتراضي لا أتحدث إلا انطلاقا من هذه المسألة القطعية.