فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

8 -قوله: (أنّ النصّ على مَرجعية الأحكام الشرعية، وتفسير قولة"الشعب مصدر السلطات"بما لا يتعارض معها، ورفض المنهج الديموقراطيّ، ظاهرًا وحقيقة، سيكون من مُهمة المجلس القادم، أن يقننه ويوضح مواده، وكيف يريد هؤلاء المعترضين أن يتم التغيير عمليًا دون خطواتٍ يأخذ بعضها برقاب بعضٍ؟ إنّما يُفكر هؤلاء في مِصر كأنها"جَماعة إسْلامية"لا دولة ذات مؤسّساتٍ وسُلطات هيكلية غاية في التعقيد، يجب أن يبدأ إعادة منهجتها إسلاميًا بمثل هذه الخطوات، أو قريب منها) .

التعليق:

نحن نريد من المسلمين أن يرفضوا هذا الحكم الطاغوتي ولا يخضعوا له ولا يجعلوا الدخول فيه وسيلة إلى إلغائه فتلك حيلة إبليسية يراد من خلالها جرهم إلى هذا المستنقع الشركي الآسن؛ وقد جربها أقوام طيلة العقود الماضية فانسلخوا من دينهم رويدا .. رويدا!

واكتشف البعض منهم ما وقع فيه من خلل وصرّح بالندم ..

لكن بعض شيوخ السلفية اليوم لم يستفد من الدرس بل شرع في تكرار المأساة فأصبح حاله كما يقول المثل:"رايح للحج والناس راجعين".. !

رفض المنهج الديمقراطي لن يكون من داخله؛ بل إن مجرد الدخول في هذا النظام يعتبر ترويجا له وإضفاء للشرعية عليه.

وتطبيق الشرع بآليات ديمقراطية لا يجوز شرعا لما فيه من فتح الباب أمام الدخول في هذا النظام الشركي؛ فدخوله ولو مرة واحدة وتحت أي ذريعة سوف يفتح الباب لدخوله إلى الأبد!

وليس من المقبول عقلا ولا شرعا أن نقول بأن الشرك ممنوع بالإطلاق وفي كل حال ولا يترخص في شيء منه ثم نسارع فيه كلما عنت حاجة أو لاحت مصلحة!!

الطريقة الوحيدة لرفض هذا النظام هي اعتزاله ودعوة الناس إلى عدم التعاطي معه وتحذيرهم منه ثم المطالبة بإزاحته والشروع في تطبيق الشريعة.

وكلام الدكتور مجرد أمنيات لم تجد بعد طريقها إلى الواقع؛ لأن أي حزب أو جماعة رضيت بالمشاركة في النظام الديمقراطي لن يكون من حقها القضاء على هذا النظام أو إزالته فآليات اللعبة تسمح للكل بالحكم من خلالها لا بالقضاء عليها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت