فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 35

فليس الذي سقط هو الدستور المصري بل هي المباديء السلفية التي كانت تعلي من شأن التوحيد وتجعله في مقدمة أولوياتها ..

فقد سقطت هذه المباديء ولم تعد مطروحة وأصبح للمصلحة والرخصة والضرورة مساحة واسعة في المنهج السلفي الجديد ..

ربما يكون ذلك نوعا من النضج الفكري الذي سبقهم إليه الإخوان!

وربما يكون بداية انحراف منهجي غير معلن! ومسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة .. ومن سار على الدرب وصل.

وأقول أخيرا: إن الديمقراطية نظام شركي لا نرتاب في ذلك ولا نتردد

ومنع هذا الشرك باق ما بقيت السماوات والأرض لا يزول بحال ولا يتغير بتغير الأحوال.

ويجب أن تُسد أمامه كل الطرق والمنافذ ولو كانت الصورة الحالية في مصر غير داخلة فيه لما ترددت في القول بمنعها سدا لهذه الذريعة وغلقا لهذا الباب وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نتنازل عن الدين طلبا للمكاسب بقوله: (والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه) .

وسنمضي على هذا المنهج إن شاء الله حتى نلقى الله تعالى ووالله لو اجتمع كل من بأقطار الأرض على حلية المشاركة في هذا النظام لما تزحزحنا قيد أنملة عن القول بشركيته وحرمة الدخول فيه؛ حتى نموت على ذلك ونبعث عليه.

ونسأل الله حسن الخاتمة ونعوذ به من الحور بعد الكور ومن الضلالة بعد الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت