فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 35

وروى الإمام أحمد والشيخان من حديث منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك. قلت: إن ذلك لعظيم، .. الحديث

القاعدة الخامسة:

لا يجوز بحال قصر النظر على ما نرجوه من مصالح دون النظر فيما يترتب على ذلك من المفاسد والسيئات

كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"فأقوام قد ينظرون إلى الحسنات فيرجحون هذا الجانب وإن تضمن سيئات عظيمة" [مجموع الفتاوي-ج20 - 58]

ومن المعلوم أنه إذا تساوت المصلحة والمفسدة، أو كانت المفسدة أرجح فإن المصلحة تلغى لكونها غير راجحة،

فتنخرم المناسبة بالمعارضة التي تدل على وجود مفسدة، أو فوات مصلحة تساوي المصلحة، أو ترجح عليها كما قال في المراقي:

اخرم مناسبًا بمفسد لزم ... للحكم وهو غير مرجوح علم

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والحسنة تترك في موضعين: إذا كانت مفوّتة لما هو أحسن منها، أو مستلزمة لسيئة تزيد مضرتها على منفعة الحسنة" [ج20 ص -53]

وقال العز بن عبد السلام:

(إذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالا لأمر الله تعالى فيهما لقوله سبحانه وتعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وإن تعذر الدرء والتحصيل فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة، قال الله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت