التعليق:
ذكرنا أن الدستور حل محله الإعلان الدستوري المماثل له.
وقد تكون هذه فرصة في الظاهر لكنها من الناحية الشرعية لا تعتبر فرصة ما دامت تؤدي إلى الدخول في هذا النظام الشركي لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا.
وما دام المسلمون هم الأغلبية ولديهم الإرادة الجادة في تطبيق شرع الله ونبذ ما عداه فبإمكانهم السعي إلى تحقيق هذا الهدف دون الإقرار بالنظام الديمقراطي والصراع بيننا وبين أعداء الله صراع أبدي.
21 -قوله: (ولو قال قائل إن الدستور لم يسقط كان مخطئًا، وإلا فما هذا الجدل حول إعادة كتابته؟!) .
إذا كان الدستور سقط فقد بقي البديل وهو الإعلان الدستوري الذي حل محله ..
و سوف أفترض -جدلا- أن الدستور سقط بلا بديل ..
لكنك تعلم يادكتور أن الدساتير منها ما هو غير مكتوب في بعض الدول أظنها بريطانيا وان أصحاب هذه الدساتير تحكمهم بنود متعارف عليها غير مكتوبة ..
فكتابة الدستور إذن ليست شرطا للعمل بالدستور بل قد تستقر مبادئه في أذهان الناس فيعملوا به وهو غير مكتوب ..
وهذه هي الوضعية بالنسبة لما يحدث في مصر الآن -إن كان الدستور سقط- فكل الخطوات والمراحل المتخذة لبناء سلطة جديدة محكومة بالإجراءات الديمقراطية.
والحكومة تعلن ذلك والناس تعلمه وتشاهده ..
ولا يمكن العمل بالإجراءات الديمقراطية إلا في ظل الالتزام بالقيم الديمقراطية.