فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 35

والتنفيذي بلا جدال؟ فإن كان الجواب بنعم، ثبُت المطلوب، وإن كان بلا، عدنا عليه بنفس حجته بحِلّ المُظاهرات).

التعليق:

هذا قياس مع وجود الفارق وهو من باب قياس الخمر على اللبن!

فأنا حين دعوت إلى المشاركة في المظاهرات فعلت ذلك لأنها مسألة مباحة لا يوجد لها مانع شرعي ..

وحين حذرت من المشاركة في الديمقراطية فعلت ذلك لأنها نظام شركي لا يجوز الدخول فيه.

فبين المسألتين ما بين الثرى والثريا.

19 -قوله: (قلنا: نعم هو نظامٌ شركيّ، وقد وقفنا في وجه من اختلط به ولو تلأويلًا، وحققنا القول في ذلك، ولكنّ لكل مقامٍ مقال، وما أيسر الجمود على القول الواحد. وما أبحناه هو ليس النظام الديموقراطيّ، ولكن هو المشاركة في تعطيله بإقامة من يطبق حدود الله، في واقعٍ لا تشريع فيه ولا سلطان) .

التعليق:

ما دمت أقررت بأنه نظام شركي فقد تعين عليك بيان الوجه الشرعي الذي أبحته به فأنت الآن تحاول تعطيله به هو نفسه ..

وليت شعري .. ما دمت أبحت استخدامه لحظة من أجل تعطيله فلم لا تبيح استخدامه إلى الأبد؟

وما هو المنزع الشرعي في هذا التفريق؟

واعلم أن كل الذين وقفتَ في وجههم قديما من الديمقراطيين كانوا يقولون مثل ما تقول أنت الآن: يريدون المشاركة في تطبيق شرع الله وتعطيل ما يخالفه ..

وكانوا يفعلون كما تفعل أنت الآن فيتهمون كل من ينكر عليهم بالجمود على القول الواحد!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت