لقد تحدث الشيخ ياسر بطريقة واضحة عن إمكانية تطبيق الشريعة من خلال الآليات الديمقراطية وكان كلامه الذي علقت عليه محصورا في مجمله في هذه المسألة؛ وكان تعليقي عليه أيضا منصبا في بيان أن تطبيق الشريعة من خلال الآليات الديمقراطية قد يحدث من الناحية الشكلية لكنه يظل معدوما من الناحية الشرعية لفقده بعض الشروط الأساسية.
لكن الدكتور طارق قلب علينا جميعا الطاولة وجعلنا نتحدث في فراغ عندما طرح فكرة أخرى مغايرة؛ فزعم بأن النظام الديمقراطي في مصر قد انهار ..
وأنه في مصر الآن لا توجد لا ديمقراطية ولا دستور ولا حكم طاغوتي ولا يحزنون!!
إذن هناك فرق كبير بين ما يطرحه الشيخ ياسر وبين ما يطرحه الدكتور طارق!!
لكنهما طبعا يتفقان على مشروعية المشاركة في الانتخابات اليوم.
وهذه المسألة لاحظتها في كل المدافعين عن المشاركة في الانتخابات فهم دائما يتفقون في مسألة التبرير ويختلفون في المبرِّر ..
ولو كان في المسألة دليل واضح محدد لاتفقوا عليه والتفوا حوله ..
ولكنهم اختلفوا ..
فبعضهم يقول: الديمقراطية هي الشورى!
وآخر يقول: دخلناها للضرورة!
وثالث يقول: للمصلحة وتقليل الشر!
ورابع يقول: نفعل كما فعل يوسف!
فلكل منهم مبرره وحجته!!
وأصبحت صناعة المبررات هذه هي الحمار الذي يركبونه فيوصلهم إلى ساحة الديمقراطية مهما بدا في هذا الحمار من عرج وهزال وإعياء!!
مَعاذيرٌ بها ادَّرَعَتْ نُفوسٌ ***ضعافٌ تَرهبُ الكُرَبَ الشِّدادا