فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 147

إن الترف مع وجود الفاقة بن المسلمين دليل على فساد المقصد وهو مخالف لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الإيثار والتعاون بين المسلمين.

فعن أبي سعيد الخدري قال (بينا نحن في سفرٍ مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجلٌ على راحلة له قال فجعل يصرف بصره يمينًا وشمالًا فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} من كان معه فضل ظهرٍ فليعد به على من لا ظهر له ومن كان له فضل زادٍ فليعد به على من لا زاد له قال فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضل) متفق عليه.

ومن أجل التحقق من أن هذه الوسطية التي يروج لها اليوم ماهي إلا دعوة دنيوية فنحن بحاجة إلى التمييز بين الدعوة الدينية والدعوة الدنيوية؛ وهذا بيان ذلك:

الدعوة الدينية والدعوة الدنيوية

لأول وهلة يخيل إلى الناظر أن الاختلاف الواقع بين الأطياف الدعوية منحصر في الوسائل فقط في حين أنها متفقة في المنطلقات والأهداف ..

إلا أنه بقليل من التأمل في تاريخ هذه الدعوات وفي تحديد الأولويات لدى كل منها يمكننا اكتشاف أنها مختلفة حتى في الأهداف بل وفي المنطلقات أيضا وأنها تنقسم إلى قسمين رئيسين:

-دعوة دينية

-ودعوة دنيوية

وهذا تعريف موجز لكل من الدعوتين:

1 -الدعوة الدينية:

هي الدعوة التي تلتزم بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة وغاية؛ وهو القائل عليه الصلاة والسلام (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له) .

وتقوم الدعوة الدينية بالنيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الدين ونشره وتعليمه للناس ..

وتقوم بإنكار المنكر ومحاربة البدع وتصحيح المفاهيم الخاطئة التى قام بنشرها المحرفون لدين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت