وهدف هذه الدعوة هو:
أن يسلم الناس ويلتزموا بالدين وأن تموت البدعة وتحيا السنة ويختفي المنكر ويظهر المعروف ..
وان تكون كلمة الذين كفروا هي السفلى وكلمة الله هي العليا وتسود شريعة الله في أرض الله على عباد الله.
وفي سبيل ذلك تضحي وتعلم أنها يجب أن تضحي بالأنفس والأموال والراحة والأمان والأهل والأوطان.
وتعلم أن كل مصلحة دنيوية مهما كانت عظيمة لا يمكن أن تقدم على مصلحة إقامة الدين.
فأصحاب الدعوة الدينية -إذن- ينحصر اهتمامهم في إقامة الدين ويعتبرونه مقدما على عمارة الدنيا وحتى لو كانت عمارة الدنيا جزءا من إقامة الدين فهي جزء واحد لا ينال الأولوية على بقية الأجزاء.
وهم يعتبرون أن المصالح الدنيوية مثل قوة المسلمين وعزهم وأمنهم وازدهارهم وغلبتهم لأعدائهم نتائج مترتبة على طاعة الله واتباع السنة وتطبيق الشريعة وإقامة الجهاد.
و يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن إقامة الأسباب وليس عن حصول النتائج.
والنجاح بالنسبة لهم هو في إقامة الدين الذي به ينال رضى الله تعالى.
أما النتائج والمصالح الدنيوية فهي نعمة وجزاء من الله تعالى مثل النصر الذي وُعِد به المجاهدون فإن حصل فبها ونعم؛ وإن لم يحصل فما عند الله خير من الدنيا وما فيها.
وشعار هذه الدعوة هو:"التضحية بالمصالح الدنيوية من أجل المصالح الدينية"
وقدوتهم ذلك الصحابي الجليل الذي روى قصته البيهقي في السنن والطبراني في المعجم والحاكم في المستدرك:
(عن شداد بن الهاد: أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فآمن واتبعه فقال: أهاجر معك فأوصى به النبى -صلى الله عليه وسلم- بعض أصحابه. فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله