فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 147

وإذا كانت حكومة مرتدة خارجة عن الإسلام بارتكابها لناقض واحد من نواقض الإسلام فيتعين على المسلمين منابذتها والخروج عليها لقوله عليه الصلاة والسلام (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) .

فالموقف من الحكومة إذن ينبغي أن يتحدد بناء على التوصيف الشرعي لها لا على قاعدة اتباع الموقف الوسط التي لم يجعلها الله مناطا للموقف الشرعي الصحيح.

4 -هؤلاء الوسطيون المداهنون للحكومة المبدلة للشريعة يحتجون بكونهم يقفون موقف الوسط في هذا القضية؛ وهذا غير صحيح ..

فهم لا يقفون موقفا وسطا بل هم متهالكون في التبعية لهؤلاء المرتدين وموالاتهم والمجادلة عن باطلهم وتبرير كفرهم ومنكراتهم بدءا من تعطيل الشريعة وتطبيق القوانين الوضعية وانتهاءا بسائر المنكرات المتفرعة عن ذلك.

لقد وصلوا إلى أعلى المراتب في موالاة النظام الحاكم بغير ما أنزل الله والموالي لأعداء الله.

وهذا الدور الذي يقومون به مع هذه الحكومة هو الدور نفسه الذي يقوم به كل علماء السلطان في كل مكان فهم طرف منحاز لا وسط.

وهل يريدون منا تصديق كونهم وسطا في الموقف من الحكام مع كل هذا التداخل والتخادم والتعاون والغزل المتبادل مع حكومة مرتدة تحكم بغير ما أنزل الله؟

5 -هذا الحنين إلى القادة ومد الجسور نحوهم لم يحدث في زمن ولد الطايع .. فما الذي تغير؟

هل لأن ولد عبد العزيز مطبق لشرع الله بعد أن كان ولد الطايع معطلا له؟

أم لأنه معاد لأعداء الله بعد أن كان ولد الطايع مواليا لهم؟

6 -ما وصفه بأنه سبب للقتل والاضطراب في بلاد المسلمين وجعل بأسهم بينهم شديدا هو عين ما أمر الله به فقد أمر الله بالقتال حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإذا كان الدين بعضه لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت