فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 147

الحاكم أبو عبدالله النيسابوري وصاحبه الملقب بشيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني وغيرهما) الصفدية - (1/ 267) .

لقد كان السلف يختلفون في فروع الأحكام وتجمعهم عقيدة واحدة.

ومن زعم بأنهم اختلفوا في العقيدة فليذكر لنا هذه المسائل المختلف فيها لنكون على بينة منها.

هناك مسألة واحدة اختلف فيها الصحابة رضي الله عنهم فنفاها بعضهم وأثبتها بعضهم وهي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للباري عز وجل ليلة أسري به.

واختلاف الصحابة في وقوع هذه الرؤية دليل على السعة فيها و على أن الإيمان بها غير واجب وأن تكذيبها لا يقدح في العقيدة فليست إذن من باب الاعتقاد إنما هي قضية تصديق أو تكذيب لواقعة لا يؤثر تصديقها أو تكذيبها في المعتقد.

إن المقصود بمسائل العقيدة هو تلك الأمور التي يجب على المسلم اعتقادها والإيمان بها تصديقا لما ورد فيها من أخبار صحيحة صريحة ثابتة لا يسع المسلم الخروج عليها فهذه هي التي تسمى بالعقيدة.

ومن الملاحظ أن مسائل الفروع العملية التي خالف فيها المبتدعة أهل السنة مثل المسح على الخفين ذكرها أهل العلم في باب الاعتقاد وفي ذلك دليل على أن هذا الباب -أي باب الاعتقاد - لا يخالف فيه إلا مبتدع.

ومن الملاحظ أيضا أن العلماء عندما كانوا يريدون التصنيف في باب العقيدة يكتبون مصنفاتهم تحت عنوان"السنة"مثل اعتقاد أهل السنة للالكائي والسنة لعبد الله بن أحمد 'والسنة للخلال' والسنة لمحمد بن نصر المروزي وفي ذلك إشارة إلى أن المخالف في العقيدة مبتدع خارج عن مذهب أهل السنة.

ثم إننا بحاجة إلى تحديد"فروع العقيدة"التي يدعي عصام البشير أن السلف اتسعت صدورهم للخلاف فيها كما اتسعت للخلاف في الأمور العملية ..

فها هو القرضاوي الذي وصفه عصام البشير في هذا المؤتمر بأنه رائد الوسطية وشيخها يتحدث عن المسائل التي يعتبرها من فروع العقيدة في محاضرة له بعنوان"التسامح في الإسلام بين المذاهب"فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت