فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 147

و الحديث أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (1/ 390) من رواية أحمد، و لم يتكلم على سنده بشيء، و لكنه أشار إلى تقويته بقوله:

"و قد ورد هذا الحديث من طرق".

و لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"المسائل" (83/ 2) .

"هو حديث صحيح مشهور". و صححه أيضا الشاطبي في"الاعتصام" (3/ 38) .

و من طرق الحديث التي أشار إليها ابن كثير، و فيها الزيادة، ما ذكره الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" (3/ 199) قال:

"رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو و حسنه، و أبو داود من حديث معاوية، و ابن ماجه من حديث أنس و عوف بن مالك، و أسانيدها جياد".

قلت: و لحديث أنس طرق كثيرة جدا تجمع عندي منها سبعة، و فيها كلها الزيادة المشار إليها، مع زيادة أخرى يأتي التنبيه عليها،).

وساق الالباني الطرق السبعة التي ذكر ثم قال:

(فقد تبين بوضوح أن الحديث ثابت لا شك فيه، و لذلك تتابع العلماء خلفا عن سلف على الاحتجاج به حتى قال الحاكم في أول كتابه"المستدرك":"إنه حديث كبير في الأصول"و لا أعلم أحدا قد طعن فيه، إلا بعض من لا يعتد بتفرده و شذوذه، أمثال الكوثري الذي سبق أن أشرنا إلى شيء من تنطعه و تحامله على الطريق الأولى لهذا الحديث، التي ليس فيها الزيادة المتقدمة:"كلها في النار"، جاهلا بل متجاهلا حديث معاوية و أنس على كثرة طرقه عن أنس كما رأيت) . انتهى الاستشهاد من كلام الالباني رحمه الله.

والذي أشكل على هؤلاء القوم وجعلهم يبحثون عن طريقة يردون بها هذا الحديث الصحيح أنه يفهم منه أن أكثر هذه الأمة مصيرهم إلى النار وهذا ينافي خيرية الأمة.

وقد أزال هذا الإشكال شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله في مجموع الفتاوى:

«ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة و هم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم. و أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق و البدع و الأهواء. و لا تبلغ الفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت