ويقول العلامة عبد الرحمن السعدي:
(أي: ما قصدنا في ذلك إلا الإحسان إلى المتخاصمين والتوفيق بينهم،) . تفسير السعدي - (1/ 184)
وقال أبو السعود:
(أي ما أردنا بتحاكمنا إلى غيرك إلا الفصلَ بالوجه الحسَنِ والتوفيقِ بين الخصمين ولم نُرِدْ مخالفةً لك ولا لحكمك فلا تؤاخِذْنا بما فعلنا) تفسير أبي السعود - (2/ 106) .
ويقول ابن عثيمين:
(ظننتم أنكم محسنون لأنكم تقولون إن أردنا إلا إحسانًا وتوفيقًا، نوفق بين المؤمنين والكافرين، وبين الإيمان والكفر، إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا فهم مع المؤمنين، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم، فهم مع الكفار، ظنوا أنهم بهذه المداهنة كسبوا المعركة) . تفسير القرآن للعثيمين - (15/ 24) .
ويقول سيد قطب رحمة الله عليه:
( {يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانًا وتوفيقًا} . .إنها حال مخزية. . حين يعودون شاعرين بما فعلوا. . غير قادرين على مواجهة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بحقيقة دوافعهم. وفي الوقت ذاته يحلفون كاذبين: أنهم ما أرادوا بالتحاكم إلى الطاغوت - وقد يكون هنا هو عرف الجاهلية - إلا رغبة في الإحسان والتوفيق! وهي دائمًا دعوى كل من يحيدون عن الاحتكام إلى منهج الله وشريعته: أنهم يريدون اتقاء الإشكالات والمتاعب والمصاعب، التي تنشأ من الاحتكام إلى شريعة الله! ويريدون التوفيق بين العناصر المختلفة والاتجاهات المختلفة والعقائد المختلفة. . إنها حجة الذين يزعمون الإيمان - وهم غير مؤمنين - وحجة المنافقين الملتوين. . هي هي دائمًا في كل حين!) . في ظلال القرآن - (2/ 168)
ومن هذا التوفيق قول ولد الددو في محاضرة له في هذا المؤتمر:
(ومن هنا فيمكن أن أخلص إلى أن مذاهب أهل السنة في المجال العقدي التي اشتهرت في الآفاق ثلاثة:
مذهب أهل الحديث: