من إرث العصور الوسطى المسيحي الكنسي، أي من هيمنة المقدس، وتصبح الدولة والقوانين والمؤسسات نتاجًا للتجربة التاريخية المستقلة عن المجال الروحي في صورته الدينية). (السابق، ص 66) .
-و (قد أوضح كل من جون لوك وجان جاك رو سو أهمية المجتمع المدني كمحصلة للتعاقد في تنظيم المجتمع، انطلاقًا من شرعية المصلحة، وضد كل وصاية سماوية) . (السابق، ص 66) .
- (قد دخل المجتمع المدني في أوروبا حوالي عام 1400 م بجملة دلالات أتى بها الخطيب والأديب الروماني ماركوس توليوس شيشرون في القرن الأول قبل الميلاد) .
(من عناوين المجتمع القادم، سهيل عروسي، ص 157) .
-لقد (ظهرت فكرة المجتمع المدني مقابلًا ونقيضاَ للسلطة الدينية المسيحية ولنموذج الدولة الشمولية. ولقد نشأ هذا المفهوم في مناخات الصراع مع الكنيسة وأنموذج الدولة الشمولية تواصلًا مع مفهوم الديمقراطية وحرية الفرد وتشجيعًا لمبادراته باعتبار الأصل، واحدًا من تمدد الدولة والكنيسة معًا بعد أن تم تحرير الدولة باعتبارها نشاطًا دنيويًا محكومًا بالعقل والقانون، وبعد أن انتقلت فكرة السيادة المطلقة التي كانت للكنيسة باعتبارها تجسيدًا للمسيح الذي تجسد فيه الرب) . (مقاربات في العلمانية والمجتمع المدني، الغنوشي، ص 54) .
- (يرتبط ظهور مصطلح"المجتمع المدني"بظهور نظريات العقد الاجتماعي خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر في المجتمعات الغربية للدلالة على مجتمع المواطنين الأحرار الذين اختاروا بإرادتهم الطوعية حكومتهم، وظل هذا المصطلح متداولًا في أوساط المفكرين الاجتماعيين وبخاصة هيغل وماركس إلى أواخر القرن التاسع عشر، ثم انحسر عن الحياة الفكرية والسياسية وانطوى في زوايا النسيان طوال القرن العشرين، وعاد إلى اللمعان والظهور وبقوة في العقد الأخير من القرن العشرين، حيث شاع استعماله في أدبيات العلوم الاجتماعية، وراج في الأوساط الأكاديمية والعلمية سواء على المستوى العالمي أو العربي) . (الأستاذ عبد الحميد الأنصاري: نحو مفهوم عربي إسلامي للمجتمع المدني، مجلة المستقبل العربي عدد 272 ص 95) .
-لقد (ظهر مصطلح"المجتمع المدني"في مقابل"المجتمع الطبيعي"من ناحية،"والمجتمع الديني"من ناحية أخرى، وذلك في أول نشأة المصطلح في سياق نظريات التعاقد خلال الفترة الممتدة من النهضة إلى القرن الثامن عشر في أوربا وكان المصطلح محملًا بشحنه دنيوية أرضية ضد فكرة الحق الإلهي التي كانت تحكم المجتمع الأوربي) . (السابق، ص 96) .
- (إن المجتمع المدني قد تبلور في سياق نظريات التعاقد كما نادى به فلاسفة العقد الاجتماعي إبان القرن الثامن عشر، تعبيرًا عن المجتمعات التي تجاوزت حالة الطبيعة، وتأسست على عقد اجتماعي) . (السابق، 103) .