بالاسم لتعيينها في المحكمة الدستورية.
وممدوح حمزة يعيش حال"فصام"مع النظام السابق، فهو يبدي التنافر معه سياسيا، لكنه يدرك أنه ينتمي بولائه الاقتصادي كاملا لمنظومة مبارك الفاسدة، وبعض شظايا الاتهام بالفساد تقترب منه حاليا، وأحد شركائه الرئيسيين تم التحفظ على أمواله ومنعه من التصرف على خلفية اتهامات بالفساد، ولذلك يحاول حمزة البحث عن مخرج للعديد من وزراء البيزنس في عصر مبارك من أجل إخراجهم من السجن ووقف محاكمتهم، وقد صرح علنا بأنه يطالب بالإفراج عن زهير جرانه وأحمد المغربي ـ بالاسم ـ وآخرين من وزراء البيزنس ـ لم يسمهم ـ على أن يعيدوا الأموال التي انتهبوها، بل وطالب بإعادة الاعتبار لهم بما يتيح لهم التوسع في"بيزنس"جديد والحصول على أموال جديدة من البنوك الوطنية بدعوى فتح فرص عمل أمام الشباب المصري.
كما أن حمزة يستلهم الكثير من توجهاته وقراراته من شخصية غامضة تدعى"رانيا الخولي"، وهي من أصول مصرية وتتحرك بشكل منتظم بين فيينا ودبي والقاهرة، وتملك تأثيرا ساحرًا على ممدوح حمزة لا يعرف سببه بالضبط، وتمثل رانيا أحد البوابات الرئيسية لتسويق عدد من النشطاء على مؤسسات أوربية وتسهيل عملية التمويل، كما أنه من المعروف أن"سالي توما"الناشطة القيادية في الحركة واعتصام التحرير تعمل لدى نجيب ساويرس، أما أبوها"شركس"فهو يعمل في إحدى شركات ممدوح حمزة، وأما الشاعر"الغضنفر"الذي يفتخر بأنه"حشاش"فقد تم الإنعام عليه بتوظيف ابنتيه الناشطتين لدى نجيب سايروس دون أن يقوما بأي عمل محدد.
وأما الدكتور محمد البرادعي فهو الذي يهيمن على البوابة الرئيسية للتمويل الأجنبي، كما يمثل بوابة أساسية لتسويق نشطاء على مؤسسات أوربية وأمريكية حتى أنه أصبح من الدارج أسبوعيا أن تجد عشرات النشطاء إما ذاهبون إلى فيينا أو باريس أو أمستردام أو فرانكفورت أو واشنطن وإما عائدون من هناك، والحقيقة أن هذه"السبوبة"أصبحت جذابة للغاية لعدد من الشباب هم في واقع الأمر عاطلون عن العمل، والشرط فيها سهل جدا، أن يتشكل فريق عمل من عدد من الأشخاص لا يقلون عن خمسة، ويعلنون"ائتلافا"بأي اسم يختارونه، ولذلك توالدت الائتلافات الغريبة خلال شهرين فقط بما يتجاوز أربعمائة ائتلاف حتى الآن، معظمها يتراوح عدد أعضائه بين خمسة أشخاص إلى عشرة أي أنها مجرد لافتات بلا أي مضمون واقعي حقيقي، وقد أعلنت السفارة الأمريكية في القاهرة أن"أربعين مليون"دولار تم دفعها لمنظمات وائتلافات مصرية خلال الفترة الأخيرة بعد الثورة، إلا أن مصادر أخرى تقول أن الرقم أكبر من ذلك بكثير ويصل إلى مائتي مليون دولار، وما زالت السفارة الأمريكية ترفض الكشف عن أسماء أو قوائم الائتلافات والشخصيات التي حصلت على هذه الأموال والحيثية التي حصلوا عليها بها.
والبرادعي لا يملك كوادر، لذلك اجتمعت لديه المتناقضات، فرغم أن البرادعي (عبرالي)