ليبرالي إلا أن أبرز قيادات حركته شيوعيون أقحاح، واليسار المصري يعاني من ضيق ذات اليد، لذلك اجتمع قسم كبير منهم عند تنظيم البرادعي من أجل"كعكعة"التمويل الخارجي، وبعضهم يستظل بمال ممدوح حمزة، وتخدم على البرادعي قناة"التحرير"التي لا يعرف حتى الآن مصادر تمويلها، كما أن أبرز مقدمي البرامج فيها: إبراهيم عيسى ومحمود سعد، لا يكشفان أبدا عن قيمة العقد الذي يرتبطان به مع القناة، وإن كانت مصادر القناة حددت راتب إبراهيم عيسى السنوي بثلاثة ملايين جنيه، وأما محمود سعد فراتبه أربعة ملايين، والقناة بشكل عام تمثل أحد أذرع محمد البرادعي ضد القوات المسلحة والإسلاميين بشكل خاص، والمثير للدهشة أن إبراهيم عيسى لم يكتف فقط بتسويق البرادعي والهجوم على خصومه السياسيين والسخرية من القوات المسلحة بل يوجه صحفيي جريدته هو وإبراهيم المعلم"التحرير"للذهاب بانتظام إلى ميدان التحرير من أجل دعم المعتصمين وتوجيههم وتوزيع اللافتات وصياغتها.
وبمناسبة الفضائيات التي تتوالد الآن مثل الأرانب، فتبرز فضائية مملوكة لرجل أعمال نشط في مجال الاستثمار العقاري (منصور عامرو قناة cbc) وهو أحد أبرز ممولي الحزب الوطني المنحل وصديق حميم لأحمد عز وأحمد فتحي سرور وتم ترتيب القناة بمعرفة مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم وصديقه الحميم وشيخه خيري رمضان ومعهم لميس الحديدي (أم الفلول) وعادل حمودة (كاتب غرف النوم) ، وكنوع من غسيل السمعة تم ضم اسم داعية شاب معروف وله جماهيرية عريضة بين كثير من الشباب المخدوع، وانتفخت أوداج خطيب مسجد عمر مكرم بثلاثين ألف جنيه شهريا من القناة مقابل برنامج شكلي فراح يهرف في الميدان كل جمعة بالمزايدات الجنونية المتمسحة في الدين للتخديم على رسالة القناة، وقناة أخرى يملكها زوج مذيعة دريم الشهيرة"منى الشاذلي" (قناة النهار) لم يكشف حتى الآن عن شركائه فيها، لأن الأموال التي تم ضخها في تلك القناة فوق التصور، حتى أن تكاليف الدعاية والتسويق لها قبل انطلاقها تجاوزت أربعين مليون جنيه، بما يعني أن تكلفة التشغيل لن تقل عن مائة وعشرين مليون جنيه، وطاقته المالية لا تتيح له ذلك، والرجل معروف بأنه من المقربين من رموز الوطني والمدافعين عنه، وبشكل عام فجميع القنوات الفضائية المصرية الخاصة العاملة الآن مملوكة لرجال أعمال من منظومة عصر فساد مبارك وحزبه وأنجاله.
وهناك صحف تتلقى قسما من المعونة الأمريكية بشكل منتظم، مثل صحيفة التحرير والشروق الذان يقومان بدور بارز في التهييج ضد الإسلاميين من جانب والمجلس العسكري والاستحقاق الدستوري من جانب آخر، وأتمنى أن يمتلك كلًا من:"إبراهيم عيسى"و"هاني شكر الله"الشجاعة لكي يعلنا للرأي العام عن المبلغ بالضبط الذي يتم ضخه في شرايين صحيفتيهما من المال الأمريكي وما هي أهم بنود"البروتوكول"الحاكم لهذه المعونة، وكان نجيب ساويرس قد نجح مؤخرا في احتواء رئيس تحرير صحيفة الشروق"عمرو خفاجي"،