فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 172

من قبل الثورة وبعدها منهجنا واضح جدًا ولم ولن نتحول عنه قدر أنملة, ولكن لنعود للخلف قليلًا أين كان شيوخ وعلماء ودعاة منهج الحق فيما قبل الثورة المباركة؟

كان أكثرهم في معتقلات طواغيت الأرض ,أو مشردين ولاجئين في دول تطبق بعض الحريات , كانت قبضة أمن الدولة شديدة الضغط عليهم ,وهم صابرين محتسبين موقنين أنه حتمًا سينبثق الفجر, كان تحري أمن الدولة للمشتبه فيه أنه يصلي ويحافظ على صلاته شهرين ومتابعة له سنتين ... سأحكي لكم موقف بسيط يوضح الكثير من الخفايا .. في إحدى زيارات كلاب أمن الدولة لي ,ودائمًا ما تكون قبل الفجر ,جاءت الحملة بجيش جرار وحاصروا البيت وصعد العشرات منهم لمسكني ,ودقوا الباب ففتحت لهم أمي ,والتي كان لا يأتيها النوم إلا بعودة جميع أفراد العائلة وكنت وأخي الأصغر علاء خارج البيت ,فاقتحموا البيت بقوتهم الجرارة وأسلحتهم الآلية فدخلوا لمكتبتي وطرحوها أرضًا ,وكأن الكتاب هو ألد أعداءهم, وروعوا البيت بأكمله ,وتصدى لهم أبي وزوجتي بكل حزم , صرخ فيهم أبي ماذا تريدون؟ ووقف في ظهره أخي الأكبر محمد ,وصرخت فيهم زوجتي إنتظروا حتى ألبس نقابي وأوقظ صغاري ,ووقف لهم ولدي كفاح إبن الخمسة عشر ربيعًا يتساءل!!! ماذا فعل أبوه وعمه؟ عرف هنا وتيقن أن هذه الهجمة الهمجية تستهدف الجيران وأهل الحي أكثر من استهداف أبيه وعمه ,لأني كنت قد حدثته عن مبدأ أمن الدولة في ضرب المربوط ليخيف السائب , وقبل أن يأخذوا أخي الأكبر والذي ليس له لحية معهم فاجأهم ولدي كفاح بحركة غريبة ورهيبة , إذ قال لعسكري الأمن ممكن توجه الرشاش الآلي ناحيتي لكي أستشعر ما سيحدث لي وأنا موجه لي سلاح حقيقي ولأنا وكما أخبرني أبي مقبلين على حروب طاحنة وجهاد مقدس عظيم بالكلمة وبالقلم وبالسلاح وبالعقل وبالنت وبكل سبل المحاربة والتصدي لقد أصاب الذعر ضابط أمن الدولة من حديث الطفل الصغير وأيقن بفشل حملته وأمر بعض زبانيته بمصادرة بعض أدوات العلم والتعلم شرائط لدروس وبعض الكتب ونجى الله جهاز الكمبيوتر بعد أن أخبرتهم زوجتي بأنه جهاز الأطفال الصغار فتركوه وأخذوا أخي الأكبر محمد وانصرفوا بعد أن روعوا المنطقة بكاملها وتأكد أهل الحي أني إرهابي أرهب أعداء الله فمن ذا الذي يقوى على معاداة إلهي وسيدي بتزييف دينه؟؛ ويخرج علينا البعض يقول دائمًا هذا ليس من الإسلام في شيئ!!! وهو والله يجهل كينونة الشيئ وأغراضه , فضلًا عن معرفته بماهية الإسلام أصلًا , وكثيرون جدًا يعادون صورة الإسلام وهيئة المسلم , ولو عرف حقيقة الإسلام كبعضهم الآن , لقال لك: كل المسلمون الحقيقيون سلفيون , أليس منهج السلف هو تطبيق الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة؟ إذًا فكلنا سلفيون ... الله أكبر أنطقه الله بالحق , فأرد عليه وأقول: إذًا فلما تركت فهم سلف الأمة لكتاب الله وسنة رسوله وذهبت لتتبع أعداء الإسلام؟! وأصبحت حياتك تمّنّي حب الكتاب والسنة , وتتبني فهم البرادعي له وتطبيق البسطويسي له وأيمن نور أعرف الناس به وحلال سعد الدين وحرام ممدوح حمزة أفضل , وأنصح واحد لكَ سبارس بتاع أم نبيل؟!!!! يا عجبي جادلت عن هؤلاء الفجرة وحضرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت