فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 172

مؤتمراتهم ومؤآمراتهم وقرأت كتبهم وتعرفت على سيرهم ولو سؤلت من هم أولاد رسول الله لما عرفت؟!!!! لو سؤلت ما هو معنى لا إله إلا الله لخرست؟!!! وتقول أن جميع المسلمون سلفيون؟!! نعم لقد اختلط عندك الأمر ,واكتفيت بقشور المعرفة ,وسطحية الأفكار ,ولم تتعرف على سبل السلامة والنجاة , فالمسلمون الآن أكثرهم هكذا إسلام المسميات والطائفيات والحزبيات ,ولكن أين إسلام التطبيق والمعاملة والمعاشرة والحرص على تيقن السبيل وفقه السير في طريقه؟!

فبسبب سطحيتك هذه لم تفرق بين الخلافات الفقهية والخلافات العقائدية , لتعرف الشر لتوقيه لا للعمل به , وبكل أسف بعد الثورة عرف أناس كثيرون الشر كمنهج حياة لهم فلا تكن منهم يا سلفي فتهلك.

عِبَادَ اللهِ إن الإِنْسَان منا كما علمتم معرض للأذى والإساءة والإهانة وعرضه للأخطار، والمهلكات، فمنحه الله قوة يدفع بها الإهانة، ويدفع بها الخطر، وينجو بها بإذن الله من الهلاك، هِيَ قوة الْغَضَب والحمية.

وخلق الْغَضَب من النار، فتسلط الشيطان عَلَيْنَا من هَذَا الطَرِيق وركبنا وَقْت الْغَضَب، حتى صار النَّاس في غضبهم حمقي متهورين، وسفهاء طائشين.

فكرِهَ النَّاس الْغَضَب لذَلِكَ، واصطلحوا علي ذمهِ مطلقًا، وهَذَا خطأ فظيع وخلط لا يجوز، فلَيْسَ كُلّ غضب مذموم ولا كُلّ حلم بممدوح، والله جَلَّ وَعَلا لا يخلق لنا طبعًا إِلا لحكمة، ولا يركب فينا قوة الحمية والْغَضَب إِلا لسبب وحكمة.

فالأذى إذا جاءنا لا يدفع إِلا بالْغَضَب، والشر إذا نالنا لا يدفع إِلا بالْغَضَب، وحماية الدين والأعراض والشرف لا تدفع إِلا بالْغَضَب، فمن فقَدْ قوة الْغَضَب بالكلية، أو ضعفت فيه الحمية فهو ناقص محلول العزم، مفقود الحزم، معدوم الرجولة.

وقَدْ امتدح الله غضب الْمُؤْمِنِين علي الكفار، وحميتهم الدينية، لما له من أثر في إعلاء كلمة الله، فَقَالَ تَعَالَى {أَشِدَّاء عَلَي الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} .وَقَالَ"أَذِلَّةٍ عَلَي الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَي الْكَافِرِينَ"وَقَالَ"وليجدوا فيكم غلظة"

وأمرنا بالْغَضَب إذا انتهكت حرمة الدين، والغيرة علي حدود الله، فَقَالَ في الزناة"وَلَا تَاخُذْكُم بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخرِ»."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت