فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 172

بل أظنَّ الذين يعملون المعاصي مِن شرك وغيره أن يعجزونا, فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم؟ بئس حكمهم الذي يحكمون به.

وقوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} القصص 83

تلك الدّار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون تكبّرًا عن الحق في الأرض ولا فسادًا فيها. والعاقبة المحمودة - وهي الجنة - لمن اتقى عذاب الله وعمل الطاعات, وترك المحرمات.

فهداية البشر لا تكون إلاّ بالفطرة السّليمة وبالرّسالة السّماوية وكان من رحمة الله بالناس أن هداهم بالفطرة السّليمة التي ركّزها فيهم وبالرّسل من حين إلى آخر كلما انطمست فيهم معالم البصيرة وطريق العبودية والوحدانية ليرجعوا إلى عبادة الله تعالى، قال الله تعالى: {ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دسّاها}

وقال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} الإنسان 3

إنّا بينَّا له وعرَّفناه طريق الهدى والضّلال والخير والشرّ; ليكون إمّا مؤمنًا شاكرًا, وإمّا كفورًا جاحدًا.

وقال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} البلد 10 ...

وبينَّا له سبيلَي الخير والشر

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحديد 25

لقد أرسلنا رسلنا بالحجج الواضحات , وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع , وأنزلنا الميزان؛ ليتعامل الناس بينهم بالعدل , وأنزلنا لهم الحديد , فيه قوة شديدة , ومنافع للناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت