محارَبين من هؤلاء و أولئك، و الكل يتربص بهم الدوائر ... و كان زادة مهتمًا بتعليم أتباعه و تربيتهم مستبعدًا أن تقع مواجهات بينه وبين السلطة في مثل هذه المرحلة.
و طرأت أحداث في ايران جعلته يعيد النظر في مخططاته، فمعارضة أتباع الخميني للشاه قويت و استقطبت الشارع الشيعي، فقرر هو و أتباعه تأييد ثورة الخميني لأنها إسلامية، و لا ينبغي له أن يعارضها أو أن يقف منها موقف الحياد، و توثقت علاقاته بقادة هذه الثورة عندما اجتمع بستة من رجال الدين الشيعة قدموا الى مدينة"سنندج"لزيارة السيد"جواد حجتي كرماني"الذي كان الشاه قد نفاه الى سنندج، و تحدثت معهم عن الأوضاع في ايران، و تابعوا طريقهم لزيارة الخميني في النجف متظاهرين بأنهم ذاهبون لزيارة عتباتهم في العراق، و سلمهم زادة رسالة للخميني ينصحه بما يجب فعله لإسقاط الشاه و إقامة حكومة إسلامية بقيادة الخميني.
واهتم أحمد مفتي زاده بإقناع أهل كردستان في وجوب تأييد هذه الثورة , ونجح في هذه المهمة , واستطاع _ على حد قولة _ أن يطفيء نيران الحروب المذهبية في كردستان وغيرها.
ويتحدث عن أفكاره فيقول:
بين الدين والمذهب فروق كثيرة , فالدين وهو المنهج الذي جاء به القرآن مع بعض تنبيهات [1] رسول الله صلى الله عليه و سلم كالبحر، و على العلماء المسلمين في كل عصر أن يستخرجوا منه درر أحكام قضايا ذلك العصربالتشاورفيما بينهم وأما المذاهب فهي بمنزلة الجداول و القنوات, والمذهب كهذه الحبة أو تلك الإبرة.
(1) لماذا مع بعض تنبيهات رسول الله (ص) و لماذا سماها تنبيهات، و ماذا نفعل ببضعها الآخر إذا كان صحيحًا وورد منه (ص) بصيغة الأمر. و الخلاصة: إن في أقوال زادة أخطاء كثيرة ما كان ينبغي لمثله أن يقع فيها!!