علم بما يجري، كان بيتنا قبو أخذنا إليه رجال الحرس الثوري و قاموا بضربنا: كان عددهم حوالي عشرة أو اثني عشرة رجلًا، و بعد ذلك أخذونا الى مقر قيادة الحرس الثوري في أرومية، و لحسن الحظ أفلحنا في إقناعهم بالإفراج عن والدينا بعد أيام من احتجازنا"."
إن لكل فرد الحق في أن يعلم أسباب احتجازه فور توقيفه، و في أن يُخبر فورًا عن أية تهمة موجهة ضده و هذا الحق الأساسي يقره الدستور الايراني صراحة، إلا أنه في الواقع لا يجري إبلاغ المحتجزين السياسيين بسبب توقيفهم لأسابيع أو لأشهر بأكملها، كما يظهر أنه ألقي القبض على العديد من الأفراد لأن أصدقائهم أو زملاءهم ذكروا أسماءهم و هم تحت التعذيب.
كما تعلم منظمة العفو الدولية بأمر أشخاص اعتقلوا خطأ لتشابه أسمائهم و أسماء مناضلين سياسيين مطلوبين من طرف قوات الأمن.
فقد أخبر سجين سابق منظمة العفو الدولية عن رجل عمره حوالي ستين عامًا أدخلته السلطات السجن رغم كونه يتلقى علاجًا طبيًا في المستشفى لمرض قلبي، و قد حمل الى السجن في نقالة، و مكث هناك مدة يومين قبل أن تدرك سلطات السجن أن اسمه يشابه اسم مناضل سياسي معروف، و انه ليس الشخص المطلوب.
و كثيرًا ما تحتجز السلطات أشخاصًا تأخذهم من منازلهم و كل ما تقوله لهم هو أنهم مطلوبون للإجابة عن بعض الأسئلة، و أن ذلك يستلزم حضورهم لبضع ساعات، إلا أنها قد تحتجزهم لعدة أشهر و ربما لعدة سنوات، كما تقوم السلطات بإهانة أقارب المحتجزين و بتحذيرهم من الاستفهام عن مصيرهم، و بتهديدهم بالسجن إذا فعلوا ذلك.