فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 241

أما الأشخاص الذين يعتقلون خارج منازلهم، فهم لا يستطيعون إخبار عائلاتهم بما وقع لهم أو بمكان وجودهم، و عندما يلتمس أحد من السلطات المختصة معرفة ما وقع لفرد ما، فإن هذه تنكر احيانًا وجوده في عهدتها، لذلك ليس من غير المألوف أن تقضي عائلات أشهرًا كاملة باحثة عن قريب"مفقود"سائلة كل سجن و كل مركز للحرس الثوري و كل كوميتيه في المنطقة.

إن منع الاتصال بين المحتجزين و أقاربهم يزيد الى حد كبير في خطر ممارسة التعذيب و المعاملة السيئة، و يطيل الكرب دون داع على المحتجز و أقاربه أجمعين.

6_ فقد وصفت امرأة تعتبر شهادتها نموذجًا للعديد من الشهادات في حوزة المنظمة، ما حدث لما أتى رجال الحرس الثوري بيتها في طهران في تشرين الثاني / نوفمبر 1983 بحثًا عن زوجها المشتبه بنشاطه في منظمات المعارضة:

"وقف ببابنا أربعة حراس مسلحين، و سألوني عما إذا كان هذا هو بيت زوجي , فلما أجبت بالإيجاب، اندفعوا داخلين، كان كل منهم يحمل معه بطاقة تعريف خاصة بسلك الحرس الثوري الإسلامي، كنت في البيت مع أطفالي الثلاثة، الذي يبلغ عمر أكبرهم أحد عشر عامًا و أوسطهم ثمانية أعوام و أصغرهم ستة أشهر، و أخت زوجي و طفليها الاثنين، و بعد أن حبسنا الحرس جميعًا في غرفة واحدة، و أغلقوا الباب، قاموا بتفتيش البيت، و بعد انتهائهم سمحوا لي بالخروج من الغرفة لاستنطاقي، فسألوني عن عمر زوجي و ثقافته و مهنته أخبرتهم بأن زوجي غائب بسبب عمله، عند ذلك أخذوا صوره الفوتوغرافية، و نقلوا وصفًا له الى مقر قيادتهم عبر الهاتف، كان الأطفال يبكون طوال الوقت لكنهم لم يسمحوا لي بأخذ ولدي الأصغر الى الطبيب رغم أن أحد أسنانه كان قد اقتلع صباح ذلك اليوم، و ما زال الدم يسيل من فمه، و كلما قرع أحد باب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت