فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 241

بيتي (و كثيرًا ما حدث ذلك لطيبة جيراني) ربض كل حارس في ركن من الغرفة مصوبًا سلاحه الى الباب و أنا أفتحه، و كانوا يستبدلون الحراس كل ساعتين، ولما جاء أخي أخذوه الى غرفة أخرى لاستنطاقه، و من ثم الى مكان آخر، و أرجعوه في الساعة الواحدة من ظهر اليوم التالي، و لما قام الحرس بتفتيش المنزل، و أخذوا كل ما استهوته أنفسهم من آلات حاسبة و كتب و أقلام و حتى كتب الأطفال، و لما أرجعوا أخي كان ذلك لأخذي أنا محله، كان أطفالي يبكون و يتعلقون بي لمنعي من الذهاب، و لكن الحراس دفعوهم جانبًا، و أمروني بأخذ رضيعي معي، و عندما وصلنا الى سجن إيفين، عصبوا عيني، و أخذوا رضيعي مني""

7_ و تعتبر المعاملة الموصوفة في الشهادة التالية نموذجًا للكثير مما حدث في أوائل الثمانينات:

"حوالي الساعة الثانية و النصف من صباح أحد أيام أيلول / سبتمبر1981 أتى باب بيتي شاب يرتدي لباسًا مدنيًا، و طلب التحدث الى ابني، عندما طلبت منه أن يعود في الصباح، أصر في طلبه، و فجأة أخرج جهازًا لاسلكيًا من جيبه، فسمعت أحدهم يقول: من الأفضل أن تدخل. حينئذ برز رجال الحرس الثوري من جميع الجهات، حتى من فوق السطح، كان بداخل البيت أحد عشر حارسًا مسلحًا، و بخارجه عدد أكبر لم أستطع حصره."

انهالوا عليّ ضربًا لأنني لم أسمح لهم بالدخول، و اندفعوا داخلين غرفة نوم زوجتي، فطلبت منهم إن كانوا مسلمين حقًا أن ينتظروا خارج الغرفة الى أن تتستر بملابسها، و لكنهم انهالوا عليّ بالشتم و الإهانة، و عيروني باللوطي، و طرحوا زوجتي من السرير، و جروا ابني من شعره و ضربوه، و بعد ذلك نقلوه فورًا الى سجن إيفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت