الصفحة 33 من 53

ومنظمًا حول قضايا الزمن، وترتيبها في كتابها، و لا بد أن تفرز هذه الوضعية ما لمسناه من اضطراب مصطلحي، واشتباكٍ مفهومي.

2 ـ المنظور الروائي.

ويُقصد به عند سيزا قاسم المنظور الذي يخضع له تنظيم المادة القصصية 92، وتستخدم الناقدة مصطلح (المنظور) بمفهومه الموسع القائم على الجمع بين عنصري (الرؤية) و (الصوت) ، وإذا اعتبرنا أن اختيار مصطلح (المنظور) ناشئ عن التأثر بكتاب جيرار جنيت خطاب السرد؛ اعتمادًا على إعلانها ذلك في بداية كتابها فإن جمعها بين هذين المصطلحين (الرؤية) (الصوت) ، يُعد مخالفة صريحة لمنهج جنيت في كتابه، الذي جعل المنظور مكونًا من مكونات الصيغة مع مكوّن المسافة، وجعل الصوت قسمًا مستقلًا عن الصيغة، كما أنه خصص مكون المنظور وقفًا على الإجابة عن سؤال، من يرى؟

تناولت الناقدة في الخلفية النظرية لمصطلح المنظور مصطلحات تودوروف التي وقفنا عليها سابقًا 93 بتقسيماتها الثلاثة، وإن كانت قد أسندت الترميز المصطلحي الشهير لتودوروف إلى الناقد الفرنسي جون بويون 94، وهو ما لم يفعله هذا الناقد في كتابه، فقد تناول فقط مصطلحات: الرؤية من الخلف ـ الرؤية مع ـ الرؤية من الخارج. وقد أشارت الناقدة لقسم واحد من أقسام التبئير عند جيرار جنيت، وترجمت بالقص Recit non focalise مصطلح حكي غير مبأر أو تبئير بدرجة الصفر

(غير المركز) 95 والذي يقابله عن جون بويون بالرؤية من الخلف، ولم تأت على القسمين الآخرين للتبئير.

للتوفيق بين مفهومي: مصدر الرؤية، ومصدر الصيغة اختارت الناقدة (تقسيم الروسي بوريس أوسبنسكي الذي ميّز بين مستويات المنظور في البناء القصصي) 96، مستخدمًا مصطلحات ترجمتها الناقدة على النحو الآتي:

1 ـ مصطلح المنظور الإيديولوجي، وتوجهه منظومة القيم التي يصدر عنها العمل الروائي.

2 ـ مصطلح المنظور النفسي، وتوجهه إمّا ذات الراوي أو ذات إحدى الشخصيات، أو مجموعة من الشخصيات وهي تتعامل مع العالم التخييلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت