الصفحة 43 من 53

تقديم تصور للرؤية السردية أستفيد فيه بالدرجة الأولى من جنيت) 115، فإنه مع ذلك يطرح مصطلحات مقرونة بمفهوماتها تعدّل كثيرًا في أفكار جنيت مركّبًا جهازًا مصطلحيًا يجاوز فيه بين الرؤية والصوت.

يقوم مفهوم الرؤية عنده على رصد (وضع الراوي وموقعه في إرسال القصة) 116، ويُفضي وضع الراوي بالنسبة لقصته بحسب جنيت إلى طرح مصطلحين يضبطان هذا الوضع:

ويترجمها سعيد يقطين ب Homodiegetique ـ Heterodiegetique

جواني الحكي ـ براني الحكي.

فيتصل، مفهوميًا، بتحديد من يتكلم ومن أين يتكلم؟ Voix أما مصطلح الصوت

ويقود هذا الاستفهام إلى صياغة مصطلحين يختزلان الإجابة عنه:

ويترجم يقطين مصطلحي جنيت ب: Intradiegetique ـ Extradiegetique

خارج الحكي ـ داخل الحكي.

وقبل أن نواصل رصد ومتابعة أفكار يقطين، وهي تتجه إلى الربط بين من يرى وكيف؟ ومن يتكلم ومن أين؟ نرى من الواجب التعليق على إشكاليتين تربكان المتابع لأفكار يقطين حول قضية (الرؤية) ، والترجمات التي يقترحها للمصطلح الناقل للمفهوم النقدي الفرنسي.

يستخدم يقطين مصطلح (الحكي) مضافًا إلى المصطلح السابق عليه، فهو يصوغ مصطلحًا مركبًا، ترجمة لكل مصطلح من المصطلحات الأربعة السابقة، و (الحكي) بالدقة التي تفرضها ضرورات استخدام المصطلح، لا يُقصد به في كتابات نقّاد السرد إلا المكون الثاني في العمل السردي الروائي (الخطاب ـ نظام بناء السرد) ، وهو موضوع التحليل السردي البنيوي كما سبق وشدد نقّاد السرد على ذلك؛ وعلى ذلك فإن اقترانه هنا بالمصطلحات السابقة عليه غير دقيق، فالمراد من المصطلح السابق القصة (الأحداث، والوقائع المتخيلة) لا الحكي (نظام السرد الناظم لكيفيات بناء الخطاب السردي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت