فالمراد براني القصة ـ جواني القصة ـ خارج القصة ـ داخل القصة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، وهنا يتصل الأمر بترجمات سعيد يقطين السابقة:
فقد ترجمها بدوال في اللغة العربية لا تقدم فرقًا أو تمييزًا نوعيًا بنّاء، معرفيًا، بين كل مصطلح وآخر، فما الفرق الذي يقع عليه القارئ العربي بين جواني ـ داخل، براني ـ خارج؟ فلا يمكن لترجمات يقطين، في الحقيقة، أن تخدم النقاش حول موضع الراوي بالنسبة للقصة: مشاركًا ـ غير مشارك ـ مشاركًا وراويًا ـ راويًا وغير مشارك.
وعندما يتجاوز سعيد يقطين مسألة فك الارتباط بين الأصوات السردية المختلفة، والأدوار الفاعلية أيضًا المختلفة، وتمييز كل صوت من الآخر، رابطًا إياه بمن يصدر عنه من جهة عمله في القصة أو عدم مشاركته فيها، يتجه الناقد إلى ما لم
وحاصل صور العلاقات الممكنة بين الصوت والرؤية في السرد، يحددها سعيد يقطين في ثلاثة مصطلحات مركبة، تُظهر، تمامًا، حرصه على صوغ مصطلح يجمع في مفهومه بين المكونين السابقين: الصوت ـ الرؤية.
1 ـ رؤية برانية (للعامل) خارجية (للصوت) .
ويقابل هذا المصطلح في النقد السردي الفرنسي:
الرؤية من الخلف ـ السارد < الشخصية ـ تبئير منعدم.
2 ـ رؤية جوانية (للعامل) داخلية (للصوت) .