الصفحة 44 من 58

تقديمها على اللعان"؛ فقد أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - الشبه مقابل اللعان [1] . أما في الحالات التي ليس فيها لعان، فنرى أن البصمة الوراثية تقدم - في إثبات النسب أو نفيه - على غيرها من الوسائل، كالإقرار وشهادة الشهود والقيافة والقرعة وغير ذلك؛ فهذه كلها أدلة ظنية احتمالية، أما نتائج تحليل الحمض النووي - بعد اتخاذ جميع الاحتياطات العلمية - فإنها دليل شبه قطعي، بني على أسس علمية ورقابة طبية، وتلقته المجامع البحثية والأوساط الطبية العالمية والقضاء في أكثر الدول بالقبول، لما تواتر من الارتفاع الهائل في نسبة نجاحه."

8 -في سابقة هي الأولى من نوعها في عالم الطب، أمكن إيجاد أطفال ينتمون

-بيولوجيًا - إلى رجل وامرأتين؛ وذلك بتخصيب بويضة امرأة بمني رجل خارج الرحم، بحيث يتخلق الطفل من (22000) جين نصفها من الرجل ونصفها من المرأة في المرحلة الأولى، وبعد ذلك تعزل هذه الجينات وتدمج مع (7000) جين من امرأة أخرى (الأم المتبرعة) ، لتتكون نطفة جديدة تشتمل على جينات مأخوذة من ثلاثة أشخاص، ثم تزرع هذه النطفة المخصبة في رحم امرأة (الأولى أو الثانية) حتى يكتمل نموها وتصير جنينًا ثم طفلًا.

والذي دعا العلماء إلى هذه الطريقة وجود عدد من الأطفال الذين ولدوا يحملون أمراضًا وراثية، وقد لا يستطيعون القيام بالحركات المعتادة التي يقوم بها الأطفال الأسوياء، فإضافة (7000) جين من امرأة أجنبية تسهم في حماية هؤلاء الأطفال من الأمراض الوراثية.

وقد وافق البرلمان البريطاني - بالأغلبية - على السماح باستخدام الحمض النووي لثلاثة أشخاص (رجل وامرأتين) في إنجاب أطفال الأنابيب، وذلك بجلسته المنعقدة بتاريخ 3/ 2/2015 م - 14/ 4/1436 هـ، مما أثار ردود فعل غاضبة في المحيط الديني والاجتماعي [2] .

ونحن نرى - والله أعلم - أن الرجل إذا كان متزوجًا بالمرأتين معًا فإن المولود ينسب إليه،

(1) ينظر الحديث الذي أخرجه البخاري: رقم 4747.

(2) المصدر: تقرير قدمه تلفزيون B.B.C في 15/ 5/1436 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت