فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 51

بتقسيم الفصل الواحد إلى فرق صغيرة متجانسة، وبمطالبة كل فريق بعمل يتلاءم مع صفاته المميزة، وذلك في إطار عقد تعليمي تعلمي يربط المعلم بتلاميذه. [1] ""

ومن ثم، لابد من الانطلاق، على المستوى الديداكتيكي، من مجموعة من الأهداف الإجرائية والكفايات الأساسية التي ينبغي إنماؤها لدى المتعلم الفارقي، بعد أن يقسم القسم الواحد إلى فرق عمل، يوزع أفرادها جماعات في ضوء ديناميكية الجماعة، أو يتمثل في ذلك التوزيع تصورات علم النفس الاجتماعي. وبعد ذلك، يقدم المدرس مجموعة من الأنشطة الدراسية تتلاءم مع فئة معينة، وتحترم ذكاء معينا، مثل: الذكاء الرياضي، والذكاء الفني، والذكاء الفضائي، والذكاء الجسدي، والذكاء الطبيعي، والذكاء الذاتي، والذكاء الاجتماعي، والذكاء اللغوي ...

ولابد أن تكون هناك مقررات دراسية فارقية متنوعة تراعي نظرية الذكاءات المتعددة، أو يجتهد المدرس في إيجاد مقرر دراسي فارقي، حسب مختلف المستويات الدراسية التي توجد في فصله، ويفضل أن تكون في المدرسة فصول فارقية تراعي المستويات الدراسية المتقدمة أو العادية أو المتأخرة. علاوة على ذلك، يختار المدرس محتويات فارقية ذات مضامين تتناسب مع مستويات المتعلمين، وتتلاءم مع مختلف ميولهم الذهنية والوجدانية والحركية. ويختار أيضا طرائق تدريسية متنوعة ناجعة، فينطلق من وسائل ديداكتيكية صالحة لتقديم المضامين والمحتويات الفارقية، باستخدام الطرائق البيداغوجية الفعالة أو النشطة، ثم يوظف التنشيط المسرحي والقراءة الدرامية.

كما يلتجئ المدرس إلى التقويم الفارقي القائم على الدعم، والتوليف، والتشخيص، والمعالجة، والتصحيح، والفيدباك، وتفريد المتعلم. ومن هنا، لابد من التركيز على المتعلم بيداغوجيا وديداكتيكيا، وتشجيعه على التعلم الذاتي لبناء شخصيته معرفيا ووجدانيا وحركيا، في إطار البيداغوجيا اللاتوجيهية، أو البيداغوجيا المؤسساتية، أو بيداغوجيا التنشيط المسرحي، أو بيداغوجيا الطرائق الفعالة ... وهذا كله من أجل تكوين مواطن صالح نافع لذاته وأسرته ووطنه وأمته، في إطار مدرسة النجاح التي تسعى جادة لتطوير المنتوج المدرسي، وتحويل قدرات المتعلمين إلى كفايات وظيفية، والحد من الإخفاق الدراسي، وإيقاف الهدر المدرسي، والعمل على إكساب المتعلم قدرة أفضل على تحمل المسؤولية والاستقلالية والتعلم الذاتي، بهدف التكيف الاجتماعي والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات الذاتية والموضوعية.

ومن ثم، فهناك أنواع عدة من طرائق التعامل مع المتعلمين في ضوء البيداغوجيا الفارقية:

(1) - د. أحمد أوزي: نفسه، ص:55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت