فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 51

(هناك التفريق عن طريق المحتويات المعرفية، بأن تقدم المعارف المتنوعة، بطرائق ديداكتيكية مختلفة، تراعي مستوى المتعلم وخصوصياته النفسية والاجتماعية والذهنية.

(هناك طريقة التفريق بواسطة الوسائل الديداكتيكية، كأن نقدم للمتعلم محتويات فارقية بوسائل إيضاح مختلفة، سواء أكانت لفظية(شروح بيانية ولغوية سماعية) ، أم بصرية (خطاطات مرئية) ، أم رقمية (استخدام الإعلاميات) .

(هناك طريقة التفريق بواسطة الذكاءات المتعددة، كأن ننمي لدى المتعلم الذكاء الرياضي، أو الذكاء اللغوي، أو الذكاء الجسمي، أو الذكاء الفني، أو الذكاء الذاتي، أو الذكاء الاجتماعي، أو الذكاء الموسيقي، أو الذكاء الفضائي، أو الذكاء الطبيعي ...

(التفريق بواسطة الأهداف والكفايات، حيث نخصص لكل فئة معينة أهدافا وكفايات معينة وخاصة لتحقيق مجموعة من النتائج المرجوة على المدى القريب أو المتوسط أو البعيد.

(التفريق بواسطة الوضعيات. ويعني هذا أن نضع التلاميذ أمام وضعيات متنوعة ومختلفة حسب الفوارق الموجودة بينهم، متدرجين في ذلك من السهولة نحو الصعوبة والتعقيد.

(التفريق على مستوى الدعم والتقويم والتوليف. بمعنى أن نستخدم آليات مختلفة من التقويم والدعم لتشخيص مواطن التعثر والضعف، بغية معالجتها وتقديرها وتصحيحها من جديد.

وعليه، فالتفريق أنواع متعددة: تفريق فوري آني، وتفريق تتابعي، وتفريق مؤجل. أو بتعبير آخر، هناك تفريق تشخيصي قبلي، وتفريق تكويني متزامن، وتفريق متتابع ...

ومن ناحية أخرى، هناك حلول واقتراحات متعددة ومتنوعة ومختلفة للتنزيل الديداكتيكي للبيداغوجيا الفارقية. ومن هنا، يرى الدكتور أحمد أوزي أن"لبلوغ هذا الهدف لابد أن يتعرف المعلم على الخاصيات الفردية لتلامذة فصله: مستوى تطورهم الذهني والوجداني والاجتماعي، قيمهم ومواقفهم إزاء التعليم المدرسي. وتنصح البيداغوجيا الفارقية المربين بتقسيم تلامذة الفصل الواحد إلى فرق صغيرة متجانسة، وبمطالبة كل فريق بعمل يتلاءم مع صفاته المميزة، وذلك في إطار عقد تعليمي يربط المعلم بتلاميذه." [1]

ومن الحلول المقترحة لتوحيد مستوى التعليم، ومحاربة الفوارق المعرفية بين التلاميذ، ينصح أحمد أوزي باتباع سياسة الدعم البيداغوجي والتفريدي، عن طريق تقديم دروس إضافية مجانية للمتعثرين من أبناء الطبقة الفقيرة، بل تقدم حتى لأبناء الطبقة العالية، لتعميم المعرفة، وخلق فرص متساوية أمام جميع

(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:54 - 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت