الأطراف لاكتساب الذكاء المتعدد، والتمكن من مهارات التحليل والمعالجة قصد تكوين تلاميذ مقتدرين أكفاء، يستطيعون مواجهة الوضعيات الصعبة والمعقدة. ومن ثم، يشكل الفصل الدراسي"مجموعة غير متجانسة من الأطفال، في استعداداتهم وقدراتهم، مما يدعو في عملية الدعم التي تقلل من المتخلفين دراسيا عن أقرانهم. كما يمكن النظر إلى ضرورة الدعم وأهميته من ناحية ثانية، وهي اختلاف طريقة أو أسلوب تعلم كل تلميذ. ومعظم المدرسين لا يأخذون هذا الأمر بعين الاعتبار، فيدرسون بطريقة واحدة. وفي هذه الحالة، فإن عملية الدعم لاتكسب معناها الحقيقي والمفيد إلا إذا تم تعليمها بطريقة مختلفة عن الطريقة التي علمت بها المادة أول الأمر."
إن التعريف الذي تم تبنيه لبيداغوجية الدعم والتقوية، من قبل وزارة التربية والتعليم أنها"مجموعة من الوسائل والتقنيات التربوية التي يمكن إتباعها داخل الفصل (من إطار الوحدات الدراسية) ، أو خارجية (في إطار أنشطة المدرسة ككل) ، لتلافي بعض ما قد يعترض تعلم التلاميذ من صعوبات (عدم الفهم- تعثر- تأخر ... ) ، تحول دون إبراز القدرات الحقيقية، والتعبير عن الإمكانيات الفعلية الكامنة." [1]
ويعني هذا أنه من الضروري الأخذ بسياسة الدعم والتقوية والتوليف وصقل معارف المتعلمين باستمرار، لإنقاذهم من براثن الإخفاق والفشل والضياع والهدر المدرسي.
أما عبد الكريم غريب، فيرى أن البيداغوجيا الفارقية تعتمد على مجموعة من الإجراءات الديداكتيكية، وهي:
"1) انتقاء الأقسام والمواد؛"
2)جرد الأهداف العامة للمواد المدرسية؛
3)تحديد الأهداف مع مراعاة عامل الوقت ودرجة التحكم في المنهجية؛
4)اختيار البنيات الملائمة وإعدادها؛
5)تعيين الأهداف المراد تحقيقها؛
6)تحديد المقطع الديداكتيكي ومعيار النجاح؛
7)إنجاز تقييم جردي." [2] "
وقد يقول البعض من المربين والدارسين: إن كثرة التلاميذ في الفصل الدراسي الواحد الذي قد يتعدى أربعين أو خمسين تلميذا، قد يكون سببا مباشرا في تجلية الفوارق الفردية بين المتعلمين، والحل - إذًا- هو التقليل من هذا الاكتظاظ أو الحد من الكمية الزائدة. بينما يكمن الحل الحقيقي في توظيف الطرائق
(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:138.
(2) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص: 728.