البيداغوجية والديداكتيكية المناسبة لمعالجة مختلف الفوارق الفردية الموجودة داخل القسم الجماعي أو المشترك. وفي هذا الصدد، يقول عبد الكريم غريب:"وبالمثل هنالك تسليم من قبل المبدإ، يفيد بأن تخفيض عدد التلاميذ داخل الفصل الدراسي، الأمر الذي قد ينحو باتجاه الفارقية وييسرها- يتيح تحسين الإنجازات المدرسية. والحال أن هذا الأمر لم تتم البرهنة عليه أبدا. في حين، هنالك أعمال حديثة العهد حاولت إثبات العكس. فعلى سبيل المثال يقول الباحث محمد شرقاوي: إن الأمور ليست بهذه البساطة، وأنه بطريقة ما وحدهم التلاميذ الجيدون أو أولئك الأكثر امتيازا ثقافيا يستفيدون بشكل فعلي من علاقة وثيقة ومتفردة. وإذا كانت هذه الأطروحة ثابتة بصفة موضوعية، فمن الخطإ، بل ومن قبيل الوهم الاعتقاد بأنه يكفي تفريق العلاقة كي تتحسن إنجازات التلاميذ كما لو أن الأمر يتم بشكل آلي. إذًا، فأنماط أو روح الشخصية المفيدة، ينبغي ابتكارها حتى يتسنى تفادي المفاعيل المضادة لماهو منشود." [1]
وخلاصة القول، تلكم- إذًا- نظرة مختصرة إلى واقع المدرسة الموحدة، وقياس الفوارق الفردية تقويما واختبارا. وتلكم كذلك أهم المشاكل والحلول التربوية والديداكتيكية للحد من ظاهرة الفوارق الفردية نظرية وممارسة. فضلا عن أهم الإجراءات الديداكتيكية التطبيقية لتمثل البيداغوجيا الفارقية واقعيا وميدانيا.
(1) - عبد الكريم غريب: بيداغوجيا الإدماج، منشورات عالم التربية، مطبعة دار النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2011 م، ص:120.