وأخرج أبو داود من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجُهني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( مَن حمى مؤمنًا من منافق - أراه قال - بعث اللهُ عز وجل ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومَن رمى مسلمًا بشيء يريد شَيْنه [1] به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال [2] ؛(حسنه الألباني في"سنن أبي داود": 4883) (وقال الألباني في"المشكاة": حسن) .
-وعند الطبراني من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أيما رجل أشاع على امرئ مسلم كلمة، وهو منها بريء؛ ليشينه بها، كان حقًّا على الله أن يُعَذِّبه بها يوم القيامة في النار، حتى يأتي بنفاذ ما قال [3] ."
-وفي رواية عند الطبراني لا تخلو من مقال عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعًا:
(( مَن ذكر امرَأً بشيء ليس فيه [4] ليعيبه به، حبسه الله في نار جهنم، حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه ) ).
-بل سيكون مسكنه عصارةَ أهل النار؛ فقد أخرج أبو داود والطبراني في"الكبير"عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث له: (( ... ومَن قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله ردغة الخبال [5] حتى يخرج مما قال، وليس بخارج ) )؛ (صحيح الجامع: 6196) .
(1) ) يشينه: يعني يعيبه ويذمه.
(2) ) حتى يخرج مما قال: وخروجه ممَّا قال أن يتوب عنه، ويستحل من المقول فيه.
(3) ) حتى يأتي بنفاذ ما قال: أي: يستمر عذابه حتى يحقق قوله الذي صدر منه كذبًا وزورًا، ولن يحققه؛ لأن ما قاله ليس له وجود أصلًا.
(4) ) ليس فيه: أي من المساوئ.
(5) ) ردغة الخبال: أي: عصارة أهل النار.